يمكن لنا القول في البداية إن
المؤلفات والآثار التي وضعها الصوفية أنفسهم , على وفرتها , وعلى تباين الآراء
والمواقف منها , تندرج في فئات ثلاث :
الفئة الأولى : تلك المؤلفات والآثار التي وضعها الصوفية أنفسهم ,
ترجموا فيها أحوالهم ووصفوا تجاربهم , فتضمنت مواجيدهم ورياضاتهم مثل سطحات أبى
يزيد البسطامي (ت 234 هـ ) ومؤلفات ( الجنيد ) ( ت 297 هـ ) و ( الطواسين ) للحلاج
( ت 309 هـ ) ومؤلفات الشبلي ( ت 334 هـ ) و( قوت القلوب ) لأبي طالب المكي ( ت 386
هـ ) و(الفتوحات المكية ) و ( ونصوص الحكم ) لابن عربي ( ت 637 هـ ) .
الفئة الثانية : هي تلك المؤلفات التي أرخّت للتصوف الإسلامي , وعرضت
لمبادئه ومفاهيمه ومصطلحاته , كما أرخّت لأعلامه ورجالاته , فأوردت سيرهم وحكت
حكاياتهم وذكرت أقوالهم , أمثال كتاب ( اللمع) لأبي نصر السراج ( ت 378 هـ ) و(
التعرف لمذهب أهل التصوف ) للكلاباذي ( ت 380 هـ ) ( والرسالة القشيرية ) للقشيري (
ت 465 هـ ) وكتاب ( كشف المحجوب ) للهجويري ( ت 465 هـ ) و(عوارف المعارف )
للسهروردي ( 563 هـ ) .
أما الفئة الثالثة : فهي تلك الدراسات التي تضمنت موقفا من التصوف ,
مناصراً حينا ومناهضا أحيانا , سيما في عصر النهضة مع المجددين أمثال جمال الدين
الأفغاني ومحمد عبده وابن باديس وغيرهم .
|