هذا الكتاب هو أحد أشهر كتب التصوف المصنفة في القرن التاسع الهجري، وقد كتبه الشيخ الفقيه المتصوف، أبو العباس أحمد زروق المتوفى سنة 899 هـ يرجع نسبه إلى قبيلة البرانس من قبائل المغرب الأقصى، وقد جاء هذا الكتاب تحت عنوان قواعد التصوف حيث اشتمل على ( 225 ) قاعدة، وقد اتصفت هذه القواعد بكونها مكثفة مركزة تنطوي على أهداف توجيهية تقويمية متعلقة في هدفها بالحركة الصوفية التي انتشر بين أتباعها كثير من المتطفلين والأدعياء الذين أسهموا في تشويه صورة التصوف .
وكان من أهم هموم ومشاغل الشيخ أحمد زروق إصلاح حركة التصوف لذلك جاء هذا الكتاب بصفته أحد الأعمال الإصلاحية الموجهة لساحة الصوفية .
نشرهذا الكتاب أكثر من مرة وقد كانت أحسن وأقوم طبعاته هذه الطبعة التي صدرت عن دار الكتب العلمية في بيروت بتحقيق عبد المجيد خيالي الذي اعتمد في تحقيقه على أربع نسخ مخطوطة لكتاب قواعد التصوف الذي ظهر في طبعته الثانية سنة 2005 م ضمن ( 175 ) صفحة .
وقد كان من أهم مواضيع تلك القواعد :
1. الكلام في أهلية التصوف .
2. التنبيه إلى أهمية العلم والاعتبار به .
3. علاقة التصوف بالعمل .
4. علاقة الفقه بالتصوف والتأكيد على عدم كفاية أحدهما دون الآخر.
5. الدعوة إلى وجوب الإقتداء بشيخ يقوم بمهمة التربية والتوجيه للمريد .
6. بيان معنى بعض المصطلحات الهامة كالخلوة والعزلة , والتبصر, الكرامة .
7. الكلام في محاسبة النفس , وكون الخشية من بواعث العمل والعبادة .
8. إن هذا الكتاب يعد متصلاً موضعياً بكتاب آخر للمؤلف نفسه وهو كتاب ( عدة المريد الصادق ) الذي كان أيضاً من أهم كتب الشيخ زروق .
|