هذا الكتاب هو من أشهر كتب التصوف التي كتبت في القرن الثامن الهجري .
وقد كتبه الشيخ أبو عبدالله ابن قيم الجوزية المولود سنة 691هـ والمتوفى سنة 751 هـ .
وقد كتبه وجعله شرحا ضافيا وموسعا لكتاب صغير وضعه الشيخ الهروي ، مبينا فيه المنازل والمراتب التي يسلكها الصوفي ويتنقل فيما بينها في طريقه إلى الله تعالى .
وقد اهتم ابن القيم بما كتبه الهروي فشرحه شرحا مفصلا وسماه " مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين " وقد طبع هذا الكتاب طبعات كثيرة من أهمها الطبعة التي صدرت عن دار الحديث بالقاهرة ، وقد راجعها لجنة من العلماء بإشراف الناشر. جاء الكتاب في ثلاثة أجزاء كبار .
انطلق المؤلف في كتابه من بيان المعاني والفوائد التي اشتملت عليها سورة الفاتحة ، من خلال استنباطات دقيقة في رحاب العقيدة مؤكداً اشتمالها على معاني القرآن كلها .
ثم اهتم بتفصيل الكلام في المنازل والمقامات التي يتنقل فيها السالكون إلى الله تعالى وذلك يحوى تعرضا لكثير من المصطلحات الصوفية والمعاني الباطنية .
وقد جعل المؤلف منهجه في الشرح قائما على إيراد كلام الهروي ثم توضيح معانيه ومقاصده مستشهداً بما يناسبه من القرآن والأحاديث ، مع إيراد أقوال وآثار السلف من الصوّفية والصالحين وقد اقتضت طبيعة الموضوع أن يكون الكلام غامضاً في كثير من المواضع ودقيقا مستعصياً على غير المتخصصين وغير الممارسين لمطالعة كتب التصوف .
|