كتاب ذخائر الأعلاق

 

    تلاقي كثير من كتب التصوف اهتمامات من طرف المعجبين بها من الباحثين والمريدين . ومن صور ذلك الاهتمام القيام بشرح تلك الكتب ، لكن لم يكن شائعاً بين الصوفية أن يقوم أحدهم بشرح كتاب من كتبه هو ، وهذا ما يدفعنا لتقديم هذا الكتاب المسمى ( ذخائر الأعلاق ) حيث قام فيه محي الدين بن عربي ، بشرح ديوانه الشهير ( ترجمان الأشواق ) فكتب شرحه وسماه ( ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ) .
وقد طبع هذا الكتاب طبعات من أهمها ما صدر عن شركة ( عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية ) بالقاهرة سنة 1995 في طبعة أولى حققها الدكتور محمد علم الدين الشفيري ، وقد قدمها مشفوعة بدراسة وافية وهامة للديوان وشرحه متطرقاً إلى شعرية ولغة وخصائص ابن عربي .
إن لهذا الكتاب مخطوطات كثيرة ذكرها المستشرق بروكلمان في كتابه ( تاريخ الأدب العربي ) وملحقه وهي في أكثر من خمس عشرة مكتبة في العالم تحوي مخطوطات للديوان . من هذه المكتبات :
مكتبة غوتة ، والمتحف البريطاني ، والموصل ، والقاهرة ، وتركيا .
وقد اعتمد الدكتور الشفيري في تحقيقه لشرح الديوان على عدد من النسخ المخطوطة مستأنساً ببعض النسخ المطبوعة . وفي مقدمة الشرح يذكر ابن عربي إقدامه على هذا الشرح بسبب ما وصله من اعتراض بعض فقهاء حلب على أشعاره في ديوانه ترجمان الأشواق . فأراد أن يدفع اللبس والتوهم الذي توهمه قارؤوا الديوان الذي يظهر فيه غزل ونحوه مما يتوهم قارئه أنه موجه للنساء بدافع الشهوة في حين أن ما فيه ليس إلا معارف ربانية وأسرار روحانية وعلوم عقلية كما يقول ابن عربي .
وهو في شرحه يقف مع الأبيات شارحاً موضحاً لدلالاتها الظاهرة ثم لمعانيها الباطنة في إيجاز غير مخل ، وفي لغة صوفية تجريدية راقية غير مغفل للاستدلالات القرآنية مرة والنبوية أخرى

 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية