السري السقطي ((الحلقة الثانية))

 

    قال علي بن الحسين بن حرب : بعث بي أبي إلى السري بشيء من طبَّ السعال
( لسعال كان به) فقال لي : كم ثمنه ؟ قلت له : لم يخبرني بشيء فقال : اقرأ عليه السلام وقل له : نحن نعلّم الناس منذ خمسين سنة أن لايأكلوا بأديانهم ترانا اليوم نأكل بديننا .
وقال : لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها للاقت السرور في معادها
وقال : المغبون من فنيت أيامه بالتسويف وقال: احذر أن تكون ثناء منشوراً وعيباً مستوراً .
وقال : التوكل الانخلاع عن الحول والقوة . وقال : أربع خصال ترفع العبد : العلم والأدب والعفة والأمانة . وقال : تصفية العمل من الآفات أشد من العمل .
وقال: من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة . وقال أبو بكر العطشى للسري السقطي : ماذا أراد أهل الجوع بالجوع ، فقال : ماذا أراد أهل الشبع بالشبع ، إن الجوع أورثهم الحكم ، وإن الشبع أورثهم الغم .
وقال : من لم يعرف قدر النعم سُلبِها من حيث لا يعلم ومن هانت عليه المصائب أحرز ثوابها .
وقال : اجعل فقرك إلى الله تستغنى به عمن سواه.
وقال أحسن الأشياء خمسة : البكاء على الذنوب ، وإصلاح العيوب ، وطاعة علام الغيوب وجلاء الرين عن القلوب، وأن لا تكون لما تهوى ركوب .وقال السري أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد . فقيل لمَ ؟ فقال أخاف أن لا يقبلني قبري فافتضح .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية