لقد ابتلي العالم الإسلامي بأشكال كثيرة من الانحرافات التي مثلها أفراد وطوائف وقد عمل كثير من الأعلام والعلماء على إصلاح شأن الدين والمسلمين منهم صوفية مخلصون عملوا على سيادة الحق والإصلاح والاعتدال بين الناس أمام هجمات الفرق الضالة والمنحرفة والمغالية والمحرفة للدين ومعلوم أن أكثر الفرق قد انقرض وصار أحاديث تاريخية تدرس وتروى ، لكن بعضهم لا يريد لمثل هذه الطوائف أن تغيب لذلك لا نزال نرى بوضوح ما تقدمه المملكة السعودية من دعم مباشر وقوي لطائفة الوهابية التي تمثل في عصرنا إحدى أهم الطوائف المتشددة والمنحرفة عن الطريق الواضح السهل الذي يفهمه أكثر المسلمين في دينهم .
لقد شهد تاريخ الصوفية وتاريخ المسلمين بصفة عامة مآسي ونكبات أسهمت في تأكيد حالة التأخر والتردي التي لا يزال يقبع فيها العالم الإسلامي حتى هذا العصر.
وقد كان من وراء هذا الوضع المؤسف عدد من الأسباب كان من أهمها ظهور فرق وطوائف وأحزاب فكرية ترتدي عباءة الدين وتتكلم باسم الله مباشرة، معلنة وصايتها على المسلمين ومنصِّبة نفسها شُرطياً دينياً يفرض آراءه بالقوة والقهر غير عابئ بآراء غيره ولا بمشاعر من سواه .ولا ترى أن الحق متاح للجميع بل هو موقوف عليها فقط .
هذا ما نراه في الوهابية السعودية التي نرى بقاءها هكذا كارثة مما ابتلي به المسلمون .
|