العنصرية الوهابيةالحلقة الأولى

 

    لم يقتصر التمييز العنصري الذي تمارسه عائلة آل سعود والمؤسسة الوهابية على المواطنين داخل المملكة فحسب بل تعداه إلى خارج الحدود ضد الآخر غير الوهابي، بحيث صار هذا التمييز، الذي ينطلق من أسس وفلسفة وهابية بحتة، تمييزاً إرهابياً، المقصود به هو الآخر غير السعودي الوهابي، ليصبح هذا الآخر في وضع عدو الإسلام (الوهابي) والذي تفرض تلك الفلسفة محاربته وقتله. ورغم أن حكومات العالم تغض في كثير من الأحيان الطرف عن هذه الفلسفة الوهابية فيما يتعلق بالداخل السعودي، إلا أن الأمور كثيراً ما تطال شعوب العالم الأخرى، الأمر الذي تضطر معه بعض هذه الحكومات إلى الإشارة إلى أن هذا التمييز الأيديولوجي والديني ضد شعوب العالم ينبغي محاربته ووضع حد له من خلال الضغط على حكومة آل سعود. وإذا كانت أكثر الحكومات التي يثير هذا التمييز قلقها هي حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالنظر إلى مصالحها في المملكة وأولها النفط ثم المصالح الاستراتيجية والجيبولوتيكية، فإنه من البديهي أن يثير هذا الموضوع المنظمات غير الحكومية بأمريكا وكذلك المؤسسات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، خوفاً من زيادة التذمر الشعبي لأبناء الطوائف الأخرى بالمملكة ضد الوجود الأمريكي هناك.
 وخلال الفترة الماضية نشرت اللجنة الأمريكية لحرية الأديان الدولية تقريرها لسنة 2008 أشار إلى أن حكومة آل سعود لا زالت مصرة وبشدة على تقييد جميع أشكال التعبير الديني العلني، الذي يخالف فلسفة الوهابية المتطرفة.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية