من الأمور التي لم يعد ممكناً إخفاؤها أن الوهابية أثبتت عدم نقائها وعدم موضوعيتها وأنها ليست في موقع مترفع عن الانحراف ذلك الانحراف الذي تغذيه أطماع وتأثيرات سياسية وسرية لا يدركها أكثر المسلمين المفتونين بالوهابية وشيوخها ومنهاجهم الذين كانوا يصورونه على أنه هو الهادي والمنقذ والنافع للمسلمين .
العكس هو الذي حدث حيث عاد النهج الوهابي بالضرر على المسلمين فيما بينهم وكذلك على الإسلام بوصفه ديناً في سياق الدعوة والانتشار .
ولم تحسن الوهابية التعاون مع الجهات العربية والإسلامية لتحقيق منافع للقضايا العربية الملحة والتي منها قضية فلسطين فبعد تبني كل الحكومات العربية للقضية الفلسطينية وعزلها من إسلاميتها خرجت الزعامات الوهابية من بوتقتها وبدأت تقنن المنهجية الشعبية وبدأت تتأقلم وتنشر مذهباً واحداً وتحارب كل ما سواها وترسخ لنفسها وتدر المكاسب والمناصب على المسوقين لها .
وتنسج خيوطاً لمنهجية ظاهرها نقاء المجتمع وتدينه وباطنها توسعة المساحة للوهابيين في السلطة.
الحكومة السعودية تشاهد ذلك وتكيفه بكل وضوح وصراحة لصالحها ولإبقاء الوضع على ما هو عليه .
ولعل المستفيد الوحيد من ذلك الوضع هم أفراد محددون من الطائفة الوهابية فضلاً عن الأسرة الحاكمة التي لا تزال مهيمنة على رقاب الشعب السعودي .
|