ألقت الدكتورة مي يماني محاضرة في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن قدمت خلالها كتابها الجديد "مهد الإسلام" وشددت طوال المحاضرة وخلال الرد على الأسئلة وفقاً للمشاهد السياسي التي جعلت الموضوع غلافاً لعددها الجديد على ضرورة أن تجري الدولة السعودية الحالية حواراً جدياً مع الحجازيين والمعارضين والفئات الأخرى في المجتمع السعودي مشيرة إلى أن الحوار الذي يجريه ولي العهد السعودي الأمير عبد الله لا يعتبر حوارا لأنه يملي آراءه على الذين يتحاور معهم وينتظر منهم أن يبدلوا مواقفهم وإذا لم يندموا واستمروا في مطالبتهم بالتعددية والديمقراطية فإن بعضاً منهم يزج به في السجن، وفسرت هذا الموقف بأنه نابع من النفوذ الكبير لوزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز على شؤون الدولة ومجموعة السبعة إخوة من (السديريين) الذين لا يرغبون في أي تبديل في الأوضاع ويفضلون استمرار ممارسة القمع ضد السعوديين الذين يختلفون معهم.
وتساءلت في مستهل محاضرتها هل يمكن لأي مسؤول إنكليزي عندما يتحدث عن شعبي شمالي وغربي بريطانيا الاسكتلندي والويلزي على التوالي، الإشارة إليهما كأبناء المنطقة الشمالية والمنطقة الغربية فقط ؟
هذا ما تفعله السلطات السعودية عندما تلغي الهوية الحجازية وتتحدث عن أبناء المنطقة الغربية وتمارس القمع ضد كل ما هو حجازي.
|