ليس من المبالغة وصف الحال الذي يعيشه صوفية السعودية المقموعين بأنه حال مأساوي والأصعب أنه حال طال أمده ولم يظهر له من بادرة فرج فالتضييق الوهابي على الصوفية لا زال طاغياً والدعم الملكي للوهابية لا زال مستمراً من أجل ذلك يعيش التصوف أحلك أيامه تحت هيمنة آل سعود وشيوخهم المتخلفين الرافضين لسماحة الإسلام واتساع ساحاته إن الأسرة الحاكمة في السعودية لا تترك وسيلة إلا وتنتهجها في سبيل تحقيق وتطبيق الفكر الوهابي الذي يمثل مثلاً كبيراً من أمثلة الجمود والتخلف في العالم الإسلامي
ومن أشهر وأخطر ما تحرص السعودية الوهابية على تحقيقه هو القضاء على الوجود الصوفي في السعودية بكل الصور فعلى مستوى الأفراد نجدها تضيق على كل عالم أو شيخ يتبع المنهج الصوفي فلا تسمح له بالظهور الإعلامي وتمنع كتبه عن الرواج والانتشار ولا تسمح لأهل التصوف بتولي مناصب عليا ولا سفلى في الإدارات الهامة والمراكز العلمية والبحثية والجامعات التي لا نجدها تمتلئ إلا بالوهابية كباراً وصغاراً، أساتذة وطلابا.
فلا محل للتصوف في السعودية ، ولا كرامة لأهله فيها مادام الوهابية هم الحاكموون وليس سماحة الإسلام .
الذي لا يرضى بما يحدث للصوفية في تلك المملكة.
|