الجبروت الوهابي

 

    إن الوهابية طريق يسيرون عليه ولا يجاوزونه في علاقتهم بالحكام السعوديين ولا يخفى أن الخط الوهابي يكتسي صفات من أهمها وأبرزها الصفة القمعية التي انصبغ بها الفكر الوهابي وممارساته و يسير فقهاء الوهابية حسب خط مرسوم لا يجرؤون على تجاوزه وهو خط يحافظ على هيبة وسلطة حكام السعودية بحيث يضمن لهم البقاء في السلطة تحت سقف المبررات الدينية التي يصور بها الوهابية آل سعود بوصفهم الأولياء الشرعيين للمؤمنين وقد اعتاد الوهابيون على قمع كل فكر يختلف معهم وقننوا الدين وأوهموا الناس أن وهابيتهم ترتبط بالسلف الصالح. يداوم الوهابيون في السعودية على قمع كل من يقول بغير ما يقولون فمن اتهامه بالتشكيك في دين السعوديين إلى اتهامه بمعارضة الحكومة إلى اتهامه بالعلمانية بينما هم يمثلون الشعب السعودي ويتحدثون باسمه وهم أبعد ما يكونون عنه .
ففتاوى الوهابية الأس الأول لها ألا تتقاطع مع مصالح الجماعة الوهابية أي لا تكون ضد الدولة فلذلك نرى الوهابية لا تتحدث عن سرقة المال العام ولا عن الربا ولا عن تطبيق شرع الله ولا عن استقلالية القضاء ولا عن العدل والحرية والمساواة بل تتحدث عن طاش ما طاش وأيضاً بعد تقليد ممثليه لشخصية وهابية بينما كان حلالا أن يشتم ويستهزئ ممثليه بكل السعودية ما عدا الوهابيين وزمرتهم المقربة لذلك نلاحظ ان كل صوت يقول بوجود الوهابية يتم إدانته على أنه يجرح في شخص محمد بن عبد الوهاب وفي دعوته .
 إن هذه المنهجية القمعية لن تسير بهم إلا إلى طريق تكون فيه نهايتهم لأن الظلم لا يعمر دائماً.

 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية