الصورة الأخرى للوهابية

 

    أثبت تاريخ الوهابية أنهم ليسوا على الصورة التي تسوِّق لها الدعاية الحكومية التي أرادت السعودية أن تعم المسلمين حين صورت الوهابية وشيوخها بوصفهم الممثلين الرسميين لله في الأرض وأن الحق حكر عليهم وأن الخطأ لا يقترب من ساحتهم لقد ظلت اعتبارات المال والمصالح الشخصية مطروحة وغير مستبعدة في الساحة الوهابية . والواقع أنه لم يكن أغلب شيوخ الوهابية محصلاً لأية حصانة أمام الملوك وحين تصطدم الوهابية مع الحكومة فوراً يتخلى الوهابيون عن مبادئهم التي سوَّقوا لها سابقاً ويعملون على مصالحة الجانب السياسي .
وفي الحقيقة يجب ألا ننسى أن الصحوة عادت من جديد وظهرت كند ومنافس للوهابية وبدأت تسوِّق لنفسها من داخل (البشت ) الوهابي وأصبحت الصحوة تتكئ على التراجع الوهابي وتتفهم بعض التراجعات وتعمل على تجنب الدخول في مواجهة مع الوهابية بينما تبقى الوهابية هي الوصي الأكبر واستغلت الصحوة – هذا أول خطأ ارتكبته الصحوة بشكل عام بعيداً عن الأخطاء الشخصية للصحويين من أمثال الدكتور سلمان العودة والدكتور الحوالي واللذين افترقا فيما بعد بسبب تعدد التوجهات الصحوية ولأن البشت الوهابي لم يعد يفي لتغطية الشخصية الوهابية ويغطي عواراها ليستر معه تعددات داخل دعوة ناشئة .
 إن من الواجب على الوهابية أن تصلح من شأنها حيث تحصل قدراً أكبر من الموضوعية والمصداقية أمام المسلمين الذين يرونها قدوة أمامهم في الدين ويرون شيوخها أئمة للهدى حسب ما تسوِّق له الدعاية الوهابية المدعومة مباشرة من الحكومة السعودية مقدمة صورة أخرى للوهابية .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية