تبدو السعودية شاملة لعدد من نقاط الضعف التي ستسهم في سقوطها، هذه النقاط تؤكد مدى القصور السياسي الذي وصلت إليه الحكومة في السعودية التي لا تزال غافلة عن أ ن العالم قد تقدم وتحضر ولم يعد لمظاهر التخلف والعنصرية والطائفية مكان في العالم المتحضر، ورغم كل هذا نلحظ أنه لا يزال يسود في السعودية نظام تمييز طائفي تكون فيه الغلبة للطائفة الوهابية دون غيرها من أبناء البلد الواحد مما يدفع للوقوع في فتنة طائفية خطيرة ولقد سبق وأن أثيرت مثل هذه الفتنة سابقاً وساهم فيها دعاة الفتنة من العناصر المشددة ومن رجال الدين المسؤولين عن المؤسسة الدينية والجماعات الدينية المتشددة التي تدعمها هذه المؤسسة.
لقد بدأت تبرز يوماً بعد يوم بوادر فتنة طائفية في شبه الجزيرة العربية مما ينذر بحالة خطيرة من الممكن أن يتعرض لها أبناء الطائفة الشيعية وخاصة الذين يعيشون في المنطقة الشرقية .
ولقد دعت الحكومة في السابق إلى مكافحة التطرف وعدم التسامح ولكن التوتر الطائفي لازال مستمراً من خلال المتشددين الذين يستخدمون المنابر الدينية لإدانة الطوائف الأخرى وبالخصوص الطائفة الشيعية وقامت بالترويج لهذه السياسة من خلال دعم هذه الجماعات أو غض النظر عن ممارساتها،حيث يتعرض للاعتقال الأفراد الذين يمارسون شعائرهم الدينية علناً وتحرم الحكومة الممارسة الدينية العلنية باستثناء المذهب المعترف به بصورة رسمية فبالرغم من إعلانها السماح للشيعة بممارسة شعائرهم في أيام عاشوراء في المنطقة الشرقية إلا أنها منعت الشيعة المتواجدين في الإحساء والدمام من ممارسة هذه الشعائر ولا تزال الممارسات الطائفية تملؤ الحياة السعودية وهو أمر يؤكد أن تلك الحكومة مفتقدة للقدر المناسب من الحكمة الواجب توفرها للقيادة دولة بحجم السعودية .
|