البلادة السياسية عند آل سعود : الحلقة الأ ولى

 

    من صور الغباء السياسي أن نجد الدولة غير واضعة لها استراتيجية تضمن بها أمنها الداخلي والخارجي ونحن في رؤيتنا للسعودية نراها تغامر بأمنها الداخلي لصالح رغبات ضيقة من قبيل العنصرية الطائفية والعرقية وهذا ما يشكل خطراً يغفل عنه حكام السعودية إن من الأخطار التي لا يعي حقيقة خطرها حكام السعودية ما هو متشكل في الخطر الطائفي الذي لم تفلح السعودية في احتوائه بل إنها تتعامل معه بغباء سياسي غريب حيث لايزال يسود في السعودية نظام تمييز طائفي تكون فيه الغلبة للطائفة الوهابية دون غيرها من أبناء البلد الواحد مما يدفع للوقوع في فتنة طائفية خطيرة ولقد سبق وأن أثيرت مثل هذه الفتنة سابقاً وساهم فيها دعاة الفتنة من العناصر المتشددة ومن رجال الدين المسؤولين عن المؤسسة الدينية والجماعات الدينية المتشددة التي تدعمها هذه المؤسسة.
 لقد بدأت تبرز يوماً بعد يوم بوادر فتنة طائفية في شبه الجزيرة العربية مما ينذر بحالة خطيرة من الممكن أن يتعرض لها أبناء الطائفة الشيعية وخاصة الذين يعيشون في المنطقة الشرقية.
ولقد دعت الحكومة في السابق إلى مكافحة التطرف وعدم التسامح ولكن التوتر الطائفي لازال مستمراً من خلال المتشددين الذين يستخدمون المنابر الدينية لإدانة الطوائف الأخرى وبالخصوص الطائفة الشيعية وقامت بالترويج لهذه السياسة من خلال دعم هذه الجماعات أو غض النظر عن ممارساتها , حيث يتعرض للاعتقال الأفراد الذين يمارسون شعائرهم الدينية علناً وتحرم الحكومة الممارسة الدينية العلنية باستثناء المذهب المعترف به بصورة رسمية .
فبالرغم من إعلانها السماح للشيعة بممارسة شعائرهم في أيام عاشوراء في المنطقة الشرقية إلا أنها منعت الشيعة المتواجدين في الأحساء والدمام من ممارسة هذه الشعائر كل هذا منطلق من آراء ضيقة الأفق أخرجها الوهابيون وتبناها الحكام وفرضوها بالقوة على جزء من الشعب السعودي مقابل جزء آخر لا يضايقه أحد ما دام سائراً على النهج الوهابي .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية