الفنــــاء

 

    إن مصطلح الفناء يرجع في اللغة إلى مصدر فنى يفنى فناءً ، إذا اضمحل وتلاشى وعدم، وقد يطلق على ما تلاشت قواه وأوصافه مع بقاء عينه وذاته . وقد اصطلح الصوفية على وضع هذا المصطلح لتجريد شهود الحقيقة الكونية والغيبة عن شهود الكائنات بتأثير شدة القرب إلى الله تعالى، ويرجع هذا المعنى إلى بعض ما حوته الفلسفة الهندية التي عرفت الفناء .
يذكر ابن القيم تقسيم الهروي للفناء إلى ثلاثة أقسام هي :
1_ الدرجة الأولى : فناء المعرفة في المعروف، وهو الفناء علماً ، وفناء العيان في المعاين وهو الفناء جحداً، وفناء الطلب في الوجود وهو الفناء حقاً .
2_ الدرجة الثانية : فناء شهود الطلب لإسقاطه، وفناء شهود المعرفة لإسقاطها، وفناء شهود العيان لإسقاطه .
3_ الدرجة الثالثة : الفناء عن شهود الفناء، وهو الفناء حقاً راكباً بحر الجمع، سالكاً سبيل البقاء .
ويركز كثير من المحققين على التمييز بين أنواع الفناء، ويجعلون فروقاً بين الفناء المحمود، الذي هو فناء الخاصة، أولياء الله المقربين، والفناء المذموم الذي هو فناء أهل الإلحاد القائلين بوحدة الوجود ، وفناء المتوسطين الناقصين عن درجة الكمال بعون الله وحوله وتأييده .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية