إن الاقتناع بالمذهب العنيف ومافيه من أفكار ضالة سيقود الناس إلى طريق الإجرام في حق الله أولاً ثم حق الناس وقد حدثت حوادث تؤكد ذلك منها مايلي:
ومن المفاسد التي حصلت من دراسة علم الوهابية أن شابًّا من الحبشة ذهب إلى الحجاز فسكن المدينة ودخل مدرستهم التي يقال لها الجامعة الإسلامية مكث خمس سنوات تعلم فيها عقيدتهم أن الذي يقول يا محمد كافر وأن الذي يقول يا رسول الله كافر وأن الذي يذهب إلى قبور المشايخ للتبرك كافر فرجع إلى أهل بلده وقال أنتم كفار وقال لأبيه يا أبي أنت كافر فالأب ما تحمل أخذ البندقية فقتله ثم سلم نفسه للحكومة.
وحصل أيضًا مثل هذا في "توغو" في إفريقية رجل كان يهتم بالمولد اهتمامًا شديدًا ثم ابنه ذهب إلى السعودية فتعلم عقيدة الوهابية ثم رجع إلى بلده فقال لأبيه أنت كافر فقتله الأب.
وحصل أيضًا في جِمّة في الحبشة أن رجلاً كان يهتمّ بالمولد اهتمامًا كبيرًا فتعلم ابنُه عقيدة الوهابية وصار يقول لأبيه أنت كافر ثم في يوم كان الوالد يهيء الطعام لإطعام الناس في المولد فجاء الولد فسكب الكاز على الطعام لأن هذا منكر بزعمه وكان الأب خارج البيت فلما رجع قال له الحاضرون ابنك فعل كذا وكذا فغضب الأب فقتله ثم سلم نفسه للحكومة.
هذه الحوادث الثلاث حصلت الأوليان منها منذ نحو سنتين والثالثة منذ سبع سنوات. وفي الحادثة الثانية والثالثة الحكومة ما عاقبت الأب بشىء. الأب قال هذا أي الابن كافر في شريعتنا لأنه كفر المسلمين فتركوا الأب ما عاقبوه أما في الحادثة الأولى ما علمنا ماذا فعلوا بالأب.
|