لعبت الحركة الوهابية دورا دينيا واجتماعيا وسياسيا مخربا ، وساعد كل تحركاتها وانتشارها على رقعة واسعة من بلدان العالم وجود سند مادي وسياسي ممثل بوجود الدولة السعودية التي وفرت المال والسلاح لنشوء نواة ( حركة طالبان ) في افغانستان ما بعد منتصف عقد السبعينيات من القرن الماضي ، ومن ثم نشوء وتطور ( حركة القاعدة ) أيام الحرب الباردة بين العالمين الرأسمالي والاشتراكي ، بالتعاون والتآزر بين قطبين أساسيين في العالم وهما أمريكا والسعودية ، حيث أمدت أمريكا طرف المعادلة المناوئ لعدوها الرئيس السوفييت آنذاك بكل وسائل الحرب عليه من سلاح وعتاد ومدربين وقادة عسكريين – حديث للكاتب في جدال داخل المستشفى الأميري في الكويت مع أحد رجال إدارة المخابرات المركزية الأمريكية في اليوم الثالث لتحرير الكويت الذي تحدث العربية وسأله الكاتب أين تعلمها ؟ ، واعترف رجل المخابرات الأمريكي بأنه تعلمها من "المجاهدين" في أفغانستان ، وكان ضمن تشكيلات" المجاهدين" حسب اعترافه – وبأموال سعودية وخليجية . وقد تم تدريب جيل كامل من الشباب الوهابي المتطرف الذين أصبحوا قادة كبار في الوقت الحالي لحركات اسلاموية متطرفة تشكل خطرا واقعيا على الأمن العالمي بدءا من أفغانستان والشيشان فالبوسنة والهرسك . والأخطر من ذلك أن حكومات الخليج وبعض الدول العربية أصبحت ندا لتلك الحركات بعد أن استنفذت الغرض المنشود منها ، وأخذت تطاردها مما حدا بأفراد تلك الحركات أن يفدوا على دول الغرب وأمريكا هربا من حاضناتهم السابقة ، وأدى انتشارهم المخيف في دول العالم لإعادة برمجة عمل وتحركات شخصيات إرهابية وقيام تحالفات عديدة خاصة مع بعض الدول المتهمة بالإرهاب ، أو الأحزاب الفاشية كحزب البعث وبعض الأطراف الشيعية المتطرفة كحزب الله وأطراف رسمية داخل السلطة الإيرانية ، ومع حركة حماس الفلسطينية على الطرف العربي ، وحركات دينية طائفية متطرفة في كل من باكستان ودول شرق ووسط آسيا .
|