أيديولوجية الفتح و النظام السعودي الحالي : الحلقة الأولى

 

    وقد ترسخت أيديولوجية الفتح في العصر الحديث وفي بداية القرن الماضي ، فقد نشأت حركة الإخوان في عام 1912م بعد تأسيس أولى المستوطنات في شهر ديسمبر ( كانون الأول ) من نفس العام في الارطاوية التابعة لقبيلة مطير.
 وقد بدأت هذه الحركة تأخذ تعاليم الشيخ عبد الكريم المغربي الذي يقول عنه ديكسون "كان المعلم الأكبر للمرحوم فالح باشا السعدون شيخ المنتفك .
 وأصبح بعد ذلك معلماً لمزعل باشا السعدون والد إبراهيم بيك السعدون ، وعندما ترك عبد الكريم خدمة مزعل باشا غادر العراق إلى نجد حيث أظهر نفسه كمعلم ومصلح ديني في مدينة الأرطاوية التي كانت وكراً صغيراً للوهابية.." .
ونشطت حركة الإخوان في الارطاوية لتتحول لاحقاً إلى قوة عسكرية ضاربة تحت قيادة المغربي أولاً ثم تسلمها فيصل الدويش زعيم قبيلة مطير . وقد شنت الحركة غارات متلاحقة على المناطق المجاورة وكانت ترفض الخضوع لأية سلطة مركزية .
 وهذا مما أثار مخاوف عبد العزيز بن سعود من قوة تعاظمها وانتشارها في المنطقة كقوة سياسية منافسة لنظامه الذي يفكر بإنشائه على أراض الجزيرة العربية خاصة بعد استيلائه على الإحساء عام 1913 وما لحظه من قوة الإخوان العسكرية والتفاني المفرط في المعارك ، وكذلك تخوفه من الغارات المتواصلة على حدود الدول المجاورة كالعراق والكويت وما يسببه ذلك من مشاكل مع الدولة الحاضنة له والتي شاركت في ترسيخ سلطته بريطانيا العظمى آنذاك . ففكر ملياً في منهج للتعامل مع قوة الإخوان ، وكان أمام خيارين:
 إما القضاء عليها رغم المجازفة غير المضمونة والتكاليف الباهضة التي سيتكبدها حال الفشل في تحقيق هدفه، وإما احتوائها واستيعابها واستخدامها كقوة عسكرية إلى جانبه.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية