إستراتيجية آل سعود في الاستحواذ على المال السعودي الحلقة الثالثة

 

    عدد كبير من الأمراء يستلم مخصصات أخرى سوى الراتب بصفته من أبناء الأسرة مثل المخصصات التي تصرف لهم كموظفين في الدولة سواء كانوا موظفين حقيقيين أو أسماء موظفين فقط لأجل أن يصرف لهم الراتب.
 لكن أموال النفط تصل الأسرة بطرق أخرى غير تلك، لقد سجل الملك فيصل كل أراضي الدولة بأسماء أبناء الأسرة ثم عاد هؤلاء فباعوها إلى الدولة لإقامة الجامعات والمطارات بالبلايين وصنعوا من ذلك مجداً وماًلا وفيراً. هذه "الخطوط" يزداد حجمها من خلال عقود الدولة وغالباً ما تجد الأمير أو قريبه وقد حظي بعقد ضخم وعمولات.
 قال أحد الدبلوماسيين الأمريكان السابقين: إن تكاليف طائرة التورنادو لاتتجاوز25 مليون دولار في السوق العالمية, أما السعوديون فيدفعون مقابل كل طائرة ما بين65-75 مليون دولار, وهناك طرق كثيرة يوزع بها مزيد من الأموال على الأسرة.
جاء في برقية سرية لإحدى السفارات الغربية أرسلتها لحكومتها أن ثلث إيرادات الدولة لاتجد طريقها إلى الميزانية, وتستقر في أيدي آل سعود بطرق سرية خاصة، لكن مادامت الأسرة تتكاثر وحاضناتها مليئة بالأطفال بهذه السرعة, فلن تسد حاجتها حتى كميات خرافية من النفط وهذا ما دفع أبناء الأسرة إلى أن يكسروا التقليد الذي حافظوا عليه إلى نهاية عهد فيصل وهو : (لا تزاحموا عامة الناس في تجارتهم), مزيد ومزيد من صغار الأمراء يفرضون أنفسهم على الشركات كـ "شركاء صامتين", ويحصلون على نصيبهم كاملا , ولا يقدمون للشركة إلا قليلا من النفع مقابل ذلك.
 يقول أحد المسؤولين الأمريكان: لقد بدأ التماسك القديم في الأسرة يتفكك بعد أن ازداد عدد الأمراء وأصبح الاحتكاك بينهم أمراً حتمياً.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية