ذكر الدكتور الصالح :نعلم أن هناك متهمين ماتوا تحت التعذيب وآخرين نفذ فيهم القصاص، ثم ثبت أن المجرم شخص آخر غيرهم، وطالب بفصل الشباب عن عتاة المجرمين والمحكومين في قضايا الديون، وذكر أن هناك جفافاً وغلظة في بعض العسكريين وإساءة إلى بعض السجناء وعدم إعطائهم فرصة لتقديم شكاواهم أو طلباتهم أثناء قضائهم مدة الحكومية.
وتابع انتقاده بقوله إن" هناك أخطاء تحدث في حق بعض المتهمين مثل إحضار المتهم إلى القاضي وتسجيل اعترافه ثم إلقاؤه في السجن شهوراً أو سنوات بلا مبرر وكأن اعترافه أمام القاضي ضرب من العبث، كما يوجد من أدخل السجن وهو لا يعرف التهم المنسوبة إليه لعام أو عدة أعوام".
السجينة التائبة "مرفوضة"
وترى فوزية أحمد عباس مديرة سجن النساء بجدة لـ"العربية.نت" ترى إن تجربة السجن للمرة الأولى مثل تجربته للمرة العاشرة"من هنا اقترح عدم إيداع المرأة سجن النساء منذ ارتكابها الخطأ الأول تفادياً لأن تسلك طريقاً منحرفا قد لاتعود منه".
وأضافت: "المجتمع والأسرة والأقارب يرفضون المرأة لمجرد إيداعها في السجن حتى وإن ثبتت براءتها فأسرتها ترفضها،وقد تعتبر المرأة فترة وجودها في السجن فترة نقاهة واستجمام وخوفها الحقيقي لايعود من البقاء في السجن بل من الخروج منه، ومواجهة المجتمع، من هنا أرى أن يكتفى بالمرة الأولى لارتكاب الخطأ بإبلاغ ولي الأمر وأخذ التعهد بعدم التكرار وأنا متأكدة من واقع خبرتي21عاماً بالعمل في السجون أن التلويح والتهديد كاف، فالسجن مخيف في لفظه ومعناه لمن لم يدخله بينما من تتواجد فيه وتعيش التجربة قد تستسهل ذلك".
وتؤيد عباس فكرة بدائل السجن التي ارتفعت الأصوات المنادية بها في غالبية محاور الندوة كما اقترحت إحلال بدائل السجن للأعوام المهدرة خلف الأسوار وأن تقدم السجينات خدمات اجتماعية للمجتمع مثل العمل في الدور الاجتماعية ودور الأيتام والعجزة وغيرها.
معاناة عاملات السجون
من جانب آخر، تذكر مديرة سجن النساء في المدينة المنورة إيمان يوسف لـ"العربية.نت" أن للعاملات في السجون معاناة مع وسائل الإعلام ، معتبرة أن ذلك عائد إلى قصور فكرة المجتمع على اختلاف مستوياته الثقافية عما يقدم في السجن.
ولفتت يوسف إلى أن دور الإعلام سلبي "وساهم مايعرض في الأفلام والدراما في نشر صورة بعيدة عن الواقع وغير حقيقية عن العاملات في السجون وكأنهن مذنبات، وصورهن بصورة نساء قاسيات بلارحمة مع كون العمل في السجون، إنساني وديني يكرس الاحتواء التام للسجين، ودعت إلى ضرورة أن يصحح الإعلام نظرته النمطية.
|