أمراء آل سعود وعرقلة الإصلاح (الحلقة الثانية)

 

    وقبل أن يصل الاحتقان في التيار السلفي إلى مداه بشكل يهدد التحالف التاريخي بين الطرفين، عمد الأمراء إلى مواجهة التيار الإصلاحي الذي انتشى خلال العامين الماضيين، وليضرب من جديد بمباركة التيار السلفي وتأييد منه، سواء جاء ذلك من التيار الديني الرسمي الذي مثلته تصريحات المفتي، أو من قبل التيار الصحوي والذي مثلته مقالة محسن العواجي، أو من خلال الصمت المنطوي على الغبطة عند بقية أعضاء التيار بشكل مجمل.
نحن إذن نواجه تعميقاً للتحالف بين السلفية وآل سعود، وأمام استرضاء لتيارها، ولنا أن نتوقع بأن تعديلات المناهج وغيرها من الخطوات التي تحدّ من تمدد التيار الديني لن تتم. وهذا ما عبر عنه تصريح للأمير سلطان، المسؤول عن اللجنة العليا للمناهج.
إن خلط الأوراق هذا، يعيد البلاد إلى وضعها القديم، حيث يتحالف الاستبداد الديني والسياسي لمواجهة دعوات الإصلاح، ولمواجهة مخاطر الضغط الخارجي. فالمتحالفان هما الخاسران من أي إصلاح، وقد يبدو أن قدرهما هو القتال حتى النهاية دفاعاً عن الفئوية والطائفية والمناطقية.
تلك الفئوية والمناطقية هي التي قام عليها الحكم السعودي منذ عشرات السنين وهو نظام لا يصلح للاستمرار في هذ العصر الذي تطور ولم يعد قادرا على تحمل الأنظمة السياسية المتخلفة التي لا تساير التطور الطبيعي للمجتمعات والسياسات والنظريات السياسة التي لا تجد لها مكانا وسط الدول الملكية المتخلفة التي لا ترى لها هما إلا الاستمرار في الحكم والسلطة .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية