انحطاط العقلية الوهابية أمام المخالفين

 

    أكد الوهابيون والمتخلفون من السلفية أنهم فاقدون للحس الوطني والإصلاحي مثلما حدث في المنطقة الشرقية، حيث شحذ المتطرفون الوهابيون الهمم في الانتخابات البلدية على قاعدة محاربة والروافض! جاء الدور على المنطقة الغربية فانطلق هؤلاء المتطرفون لمنع مليون صوفي في مكة المكرمة وحدها من الفوز في الانتخابات، حسبما يقولون!
بدأت الحملة مكررة وستتكرر في الجنوب بالنسبة للإسماعيليين، فهؤلاء وكلاء الله في أرضه، مجرد أقليّة لن يقرّ لها قرار فتقبل بالتنوع المذهبي الثقافي على حاله في المملكة. ولو كان السلفيون أكثرية في المملكة لالتمسنا لجهالتهم العذر، أما وأن الأكثرية هم غير سلفيين، فإن محاربة هذا الجمع بالتكفير والتخوين والتخويف لا ينم عن قصر نظر فحسب بل ينم عن سذاجة وجهل وتخبّط.
يقول بيان كتبه شيخ سلفي في الإنترنت: (أيها الإخوة لم يتبق على تسجيل الناخبين في المنطقة الغربية سوى أيام.. ولا يخفى ما لهذه المنطقة من أهمية.. خاصة مكة وجدة). ولكي تتم مكافحة الفساد لا بدّ من مواجهة الحجازيين في معقلهم! بحجة أنهم سبب مصائب العالم الإسلامي! ويجب إسقاطهم في الانتخابات!
والمطلوب: (تسجيل أهل الخير أسماءهم أعضاءً ناخبين لاختيار الأصلح وتفويت الفرصة على الفرقتين المغرقتين في الفساد والإفساد التي تجرعت الأمة الإسلامية بسببها ويلات ونكبات ما جرها عليها اليهود والنصارى.. والتي لها اليد الطولي في التخلف العقدي والشرعي والمدني في كل قطر إسلامي. إنهما الصوفية.. والمنافقون. وقد تحالف هذان الوجهان القبيحان ضد أهل التوحيد.. وضد كل شريف في هذا البلد.. ليستمروا في إفساد مجتمعه وسلب خيراته.. وإذلال وقهر أهله).تصور كيف أن أهل الحجاز (الصوفيين) يعملون ضد الوهابيين أهل التوحيد وأنهم يفسدون المجتمع ويسلبون خيراته ويذلون أهله! وكأنهم ليسوا من هذا الوطن أصلاً!أهذه لغة يستحق عليه هؤلاء المهووسين أجراً في الدنيا والآخرة؟! أبهذه العقلية المريضة يمكن أن يحفظ وطن من التشظي ويقوم إصلاح حقيقي فكري وسياسي وحتى نفسي!!

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية