وكان من ضمن مسلسل الغدر والخديعة كذبة الإصلاحات السياسية والقضائية، والانتخابات التي تبخرت فور زوال الضغوط المحلية والدولية. قبل 13 سنة اتفقت المعارضة الشيعية (الحركة الإصلاحية) مع الملك فهد على إنهاء التمييز ضد الشيعة، وقال الملك فهد بعظمة لسانه لوفد المعارضة في قصره (قصر السلام) في جدة، بأننا سنفتح صفحة جديدة مع الشيعة فهم مواطنون، ولهم كل الحقوق والوجبات. لكن كل هذا الكلام تبخر بعد عودة جهاز المعارضة في الخارج.
لقد انخدع وقتها حتى القيادات السياسية للحركة بهذا الكلام ووافقوا على حل تنظيمهم الخارجي مقابل حرية السجناء وعودة جوازات السفر للممنوعين.
وقد طالب الشيعة في الشرقية بالمساواة منذ أيام الملك عبد العزيز في مئات العرائض والرسائل والاجتماعات، كان آخرها للمطالبة بالإفراج عن سجناء الشيعة المعتقلين منذ 10 سنوات.
لكن كل ذلك لم يغير شيئا بل العكس هو الصحيح حيث واصلت الحكومة حملتها على الشيعة وتميزهم ضدها، ومنها تقليص نسبة قبولهم في البعثات الخارجية الى 5دون % من المتقدمين الشيعة، واستمرار ذات السياسات القمعية القديمة بل وزيادتها. نجران من الداخل قبل وصول الملك الى نجران قام الكثير من مؤيدي الحكومة في المنطقة بمحاولة إسكات الأصوات المطالبة بإنهاء الحصار والاضطهاد الحكومي المنظم الذي تمارسه الحكومة تجاه النجرانيين بالتعاون مع متطرفين منهم قضاة نجران الحاليين والسابقين والأجهزة الدينية الحكومية المختلفة.
وهاجم بعض النجرانيين محاولة بعض الناشطين المحليين في الداخل والخارج تسليط الضوء على مأساة النجرانيين طمعا في أن يقوم الملك بحل مشكلة نجران نهائيا.
أقول لهم بأن حسن نيتكم شيء جميل لكن حقوقكم لن تنالوها بالتملق لدى الحكومة، بل بالعمل الجاد والمنظم والحضور الدولي الفعال. يرمي البعض اللوم على مشعل سعود حاكم نجران المعين على عملية الغدر، وهم يعرفون أن الملك نفسه هو الذي يعينه، وانه ما هو إلا أداة في يد الملك، ووزير داخليته. مشعل هذا شخص متطرف بل ومريض فهو مهووس بنفسه وحسب ما أخبرني عنه أحد خواصه الأجانب انه يحب التزين كالنساء في عملية تكشف عن نرجسية مريعة، وهو بلا شك حاقد بدون حدود على الإسماعيليين ووجودهم.
|