في هذه الأيام تنتشر مظاهر الابتهاج والسرور في أرجاء العالم الإسلامي باستثناء السعودية حيث تمر هذه الأيام مناسبة كريمة شريفة هي مولد النبي محمد ـ صلوات الله عليه لكن بقعةً واحدةً في العالم ستقوم بمنعٍ رسميٍّ من عمل أي مظهرٍ احتفاليٍ بهذا المولد ؛ تلك البقعة الوحيدة هي المملكة السعودية؛ التي ابتُلي أهلها بحكومةٍ ٍ تسير موجَّهة بدافعين:ـ
الأول هو تطرُّف فقهائها الرسميين الذين في هم الواقع بقايا الطائفة الوهابية .
أما الدافع الثاني فهو رغبات وشهوات الأمراء الذين لا يجدون مانعاً في استخدم الدين وسيلةً لتثبيت الحكم والسيطرة على الرعية .
إنَّ أهالي السعودية هم الشعب الوحيد الذي يُحرَم من إظهار فرحه وابتهاجه بمولد سيدنا محمد . إنه الشعب الوحيد الذي نال أكبر قدر من التمويه والتلبيس الفقهي الذي مارسه فقهاء الوهابية من خلال تبنيهم لمفهومٍ خاطئٍ للبدعة والابتداع .
إنَّ سوء فهمهم لحقيقة البدعة في الدين أوصلهم إلى مراتب عالية في الغلوِّ والتطرُّفِ . والشذوذ عن جماهير علماء الأمة، وهنا أمامنا مثال ظاهر يفرض نفسه هو حكم الاحتفال بالمولد النبوي، هذا الاحتفال الذي يراه الوهابيون بدعةً منكرةً، ويحكمون على فاعله بأنه مبتدعٌ ضالٌ آثمٌ . إنَّ الوهابيةَ والسعوديةَ تقذف بآراء أكثر علماء المسلمين، ولا تحترمهم أولئك العلماء الذين أباحوا الاحتفال بالمولد وإظهار الابتهاج فيه، وقد كان من أشهر علمائنا المبيحين للاحتفال كلٌ من:ـ الإمام زين الدين العراقي وابن الصلاح، والسيوطي، وابن حجر، وغيرهم ممن خالفهم الوهابيون وحكَّام السعودية الذين يفتخرون بأنَّ بلادهم خاليةً من مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي .
|