في المجال الإعلامي صار من الواضح تلك السيطرة السعودية غير الرشيدة بشكل عام؛ حيث توظف القنوات للمواضيع التافهة التي لا دور لها غير شغل الشباب العربي والمسلم عن قضاياه الأساسية وعن مشاغله الحياتية المؤثرة، وإن السعودية عملت على بسط نفوذها على وسائل إعلام عربية لمحاولة التصدي للحركات السياسية المعارضة لسياساتها المتحالفة مع الولايات المتحدة.
و باستخدام ثروتها النفطية عملت مملكة آل سعود على تشييد إمبراطورية إعلامية منذ أوائل التسعينيات؛ تقوم بعملية فلترة للنقد الموجه للشؤون الداخلية لحكومة آل سعود ولسياستها الخارجية وتغرق الجمهور العربي بمواد موسيقية وأفلام هوليوود وإسلام وهابي مسيَّس.
إن هذا النفوذ الإعلامي لعب دوراً في محاربة بعض الإيديولوجيات مثل القومية العربية، واليسار، والإسلام السياسي، وحركات سياسية شعبية اعتبرها حكام آل سعود منذ وقت طويل تهديداً لحكمهم.
إن السعودية لا تكف عن القول بدعمها للدعوة إلى الدين والإسلام والعفة والطهارة والواقع أن كل هذه الأشياء لا نجد لها مجالاً في كثير من القنوات التي تمولها أموال سعودية حيث لا نجد فيها غير التفاتف والانحرافات الخلقية والدينية كما هو الحال في قنوات روتانا وغيرها كثير مما تُصرف عليه أموال سعودية لا تسهم إلا في مزيد من الانحراف .
|