وهم الإصلاح عند آل سعود

 

     من التناقضات التي لا يسهل التسليم بها ولا تصديقها أن نصدق زعم نظام ملكي شمولي أنه قائم بعملية إصلاح وديمقراطية ’ في الحين الذي نجد فيه شعبه غير متاح له حتى حرية التعبير والكلام الحر الساعي للإصلاح الحقيقي .
لقد أعلن الملك عبد الله ونادى كثيراً ووعد كثيراً بتحقيق الإصلاح داخل المملكة .
وحاول تحقيق ذلك بخطوات تكاد تكون وهمية منها محاولة إنعاش الاقتصاد السعودي ومحاولة تحسين أوضاع الشعب السعودي الذي سيظل في ظل هذه المملكة شعباً مسلوب الإرادة مجرداً من الحرية وسط نظام شمولي غير ديمقراطي. إن الملك مستعد لتحقيق كل شيء سوى الإصلاح السياسي الذي سيقتضي تقليص صلاحياته وهيمنته على الرعية السعودية التي تعيش في وَهْم الدعاية والدعوة للإصلاح من خلال مؤسسات صورية منها مجلس الوزراء وهيئة مجلس الشورى ونحو ذلك من الصور غير المؤثرة عملياً وغير المجدية للمواطن السعودي الذي يعيش حقيقة واضحة هي كونه واقعاً تحت نظام ملكي صارم لا يسمح بالإصلاح الواقعي إلا خلال ما يسمعه الناس في نشرات الأخبار والصحف الناطقة باسم الحكومة الممجدة لها ولأفرادها كما هو الحال في الدول والممالك الشمولية التي لا ترى من حق أحد الكلام ولا الحكم إلا إذا كان من الأسرة الحاكمة .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية