إلى متى التحالف الوهابي السعودي ؟

 

     لا يمكن الادعاء بأن التواؤُم الوهابي السعودي مع العائلة الحاكمة هو التقاء أبدي فلابد له من زوال وهو زوال قد لا يكون بعيداً وسيكون من الواضح حينها مدى الغفلة التي كان عليها أتباع الوهابية من الذين لا يعلمون إلا ما كان يلقنه لهم شيوخ الوهابية وبرغم شدة الارتباط بين الوهابية وحكام آل سعود فقد لوحظ أن الوهابية لم يستطيعو ا النجاح في تقديم مبررات لائقة ومناسبة لكثير من الهفوات والأخطاء التي وقع فيها حكام السعودية من عهد عبد العزيز .
الوهابية التي أتحدث عنها كان لها ظهور طفيف ولا يذكر وتم القضاء على هذا الظهور وذلك إبان الخلاف بين الملك عبد العزيز والإخوان ولكن تمسك زعماء الوهابية بمبادئ عبد العزيز السياسية رغم عجزهم عن تبرير سياسات عبد العزيز وهابيا على واقع تلك الأيام ساعد على إخفاء أي أثر سلبي على الوهابية من خلال هذا التصادم .وأيضا كان لانخفاض مستوى الوعي وانخفاض الأثر الإعلامي اختفى هذا الظهور وتم امتصاص الصدمة ولم يعد لهذا الانكشاف أثر واستمرت الشراكة الدينية والسلطوية في وئام لا يكدر صفوه مكدر . ولم يخل تاريخهم من حدوث صراعات ظلت في أغلب الأحيان خفية عن الناس وهنا أوضح أن الصدام الذي نراه حاليا بين فئتين في السعودية يمثل الأولى الدكتور محسن العواجي ويمثل الثانية الأمير خالد الفيصل حاكم ولاية عسير التابعة للمملكة العربية السعودية هذا التصادم ليس تصادما بين الوهابية والسلطة بل هو تصادم بين فكر ديني منتكس ممزوج بدعوات إصلاح إداري ولا يميز بين الجوهر والفرع وفكر آخر هجين رذيلي يتبنى بعض مقولات العلمنة والتقدم في حين أن التقدم لا يزال بعيدا عن هذا النوع من الناس .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية