آل سعود وتوثيق العلاقة بالوهابية

 

     في تفسير معمق لتأثير حرب الخليج الأولى في عام 1991 على الوضع الديني والسياسي في المملكة العربية السعودية، تؤكد يماني أن صعود التصلب الإسلامي اتخذ توجهاً خاصاً لدى الفئات الوهابية الجديد ة (Neo Wahhabis ).
وقد قاد إحدى هذه الفئات الشيخان سفر الحوالى وسلمان العودة وساهما في انطلاق ما سمي انتفاضة بريدة في عام 1995 حيث تظاهر ما يوازي 10 آلاف شخص ضد السياسات الأميركية والوجود الأميركي العسكري في السعودية وانتقدوا الفساد لدى آل سعود. وقد ألقت السلطات السعودية القبض على قادة هذه الانتفاضة ثم أفرجت عنهم في عام 1998. وبعد ذلك قررت فتح المجال أمام جهات أخرى مقربة من الدولة لطرح القضايا التي طرحتها هذه المجموعات.
 وهذا الأمر، حسب يماني، زاد في قوة موقع آل شيخ ونفوذهم في الدولة، إذ وفروا المزيد من الدعم الديني لمواقف الدولة السعودية السياسية ووثقوا العلاقة بين الوهابيين وآل سعود بدفاعهم عن (الأمة الإسلامية) ولكن هذا الأمر أدى إلى تعزيز دور وزارة الشؤون الإسلامية و جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي هي بالفعل شرطة ((المطاوعة)) وزاد من عمليات القمع التي مارسها على المواطنين، كما دعم هذا التوجه العلماء المسلمون المتخرجون من الجامعات السعودية الدينية، وتخلت الدولة السعودية عن الرغبة في التعاون مع العلماء الحجازيين وتحولت أكثر فأكثر نحو العلماء الوهابيين وأعادت إنشاء منصب (المفتي الأكبر) بعد حرب الخليج متيحة المجال لبعض الفتاوى التي تناسبها وفاتحة الباب إمام الوهابيين.

 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية