لقد ألقت السلطات السعودية القبض على قادة هذه الانتفاضة التي قادها سفر الحوالى وسلمان العودة ثم أفرجت عنهم وبعد ذلك قررت فتح المجال أمام جهات أخرى مقربة من الدولة لطرح القضايا التي طرحتها هذه المجموعات وهذا الأمر، حسب يماني، زاد في قوة موقع آل شيخ ونفوذهم في الدولة، إذ وفروا المزيد من الدعم الديني لمواقف الدولة السعودية السياسية ووثقوا العلاقة بين الوهابيين وآل سعود بدفاعهم عن.
(الأمة الإسلامية) ولكن هذا الأمر أدى إلى تعزيز دور وزارة الشؤون الإسلامية و جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي هي بالفعل شرطة ((المطاوعة)) وزاد من عمليات القمع التي مارسها على المواطنين، كما دعم هذا التوجه العلماء المسلمون المتخرجون من الجامعات السعودية الدينية، وتخلت الدولة السعودية عن الرغبة في التعاون مع العلماء الحجازيين وتحولت أكثر فأكثر نحو العلماء الوهابيين وأعادت إنشاء منصب
(المفتي الأكبر) بعد حرب الخليج متيحة المجال لبعض الفتاوى التي تناسبها وفاتحة الباب أمام الوهابيين لمحاربة ما يسمونه البدع في الإسلام وحملات التطهير المرتبطة بها ضد أي تفسير للإسلام يتناقض مع تفسيرها أو ضد الشيعة والصوفيين.
|