تتوالى ردود الفعل من التنظيمات السياسية والحزبية والدينية والأمنية اللبنانية التي تشجب وتندد بالدور الذي تلعبه حكومة آل سعود في لبنان عن طريق مخابراتها التي تتخذ من سفارة الرياض في بيروت وكراً لها في إثارة الفتن بين التنظيمات والطوائف اللبنانية.
وتحمل كثير من الشخصيات اللبنانية السياسية والحزينة حكومة آل سعود المسؤولية عن حالة التأزم السياسي الذي تعيشه لبنان وشعبها الآن وذلك من خلال إثبات تورطها في سلسلة الاغتيالات والتي تستهدف بالدرجة الأولى المعارضين للدور السعودي وتدخله في الشأن اللبناني الداخلي، وكذلك من خلال دعم بعض التنظيمات الموالية لها بالمال والسلاح.
وفي هذا الصدد شجب "عمر كرامي" رئيس وزراء لبنان الأسبق الدور السعودي في لبنان مؤكداً أنه جور منحاز لطرف الموالاة ضد طرف المعارضة.. وقال في تصريح له أوردته قناة (نيو.تي.في) اللبنانية إن للسعودية تأثيراً في لبنان وإن السعودية ودولاً عربية أخرى تمارس ضغوطاُ على سوريا من خلال لبنان لحمل المعارضة على تقديم تنازلات لحل أزمته السياسية. وأضاف إن النظام السعودي لم يفهم طبيعة النظام السياسي في لبنان.. وهو نظام يسير على قاعدة الديمقراطية التوافقية.. وهذه الدول تريد منا المشاركة في الحكم دون وجود أي تأثير لنا في القرارات السياسية.
من جهته أكد وئام وهاب الوزير اللبناني السابق ورئيس حزب التوحيد أن الملك السعودي "عبد الله بن عبد العزيز" ليس لديه أفكار لحل الأزمة اللبنانية.. وإنما لديه أفكار لزرع الفتنة في لبنان فقط.. وقال وهاب في تصريح أورته محطة (نيو. تي.في) تعقيباً على زيارة "وليد جنبلاط" رئيس الحزب التقدمي اللبناني للرياض مؤخراً واجتماعه مع الملك السعودي. قال إن الملك عبد الله يقدم الأموال والأسلحة لبعض العناصر اللبنانية لزرع الفتنة وإثارة المشاكل بهدف تأزيم الوضع داخل لبنان. وأكدت شخصيات سياسية في المعارضة اللبنانية أن تزويد النظام السعودي لبعض الأطراف السياسية في الموالاة بالأموال يهدف إلى تصعيد وتيرة انتقادها للدور السوري في لبنان وللترحيب بقدوم البوارج الحربية الأمريكية على السواحل اللبنانية التي كشفت التقارير بأنها أرسلت بعد التنسيق مع النظام السعودي.
|