كنا نتمنى لو أن المجتمع وخاصة من يتصدون للكتابة في الانترنت بلغوا من النضج ما يكفي لتعاملهم مع الحدث بما يناسب لكن هيهات أن نصل لذلك والأمة عاشت ثمانين عاماً تحت حكم آل سعود.
واقع القضاء في السعودية لا يحتاج إلى فضيحة قاض أو قاضيين حتى ينكشف بل إن القضاء كله فضيحة في نظامه وعناصره وأدائه ورقابته بل وحتى في الحكم المزعوم المنسوب للشريعة.
من ناحية النظام هو مؤسسة من أشد مؤسسات الدولة تخلفاً وفوضى، سواء من حيث موقع القضاء في الدولة واستقلاليته وعلاقته بالأجهزة الحكومية الأخرى أو من خلال سير القضايا في مراحل القضاء المختلفة. من ناحية العناصر قضائنا فضيحة في الكم والكيف.
في الكم عدد قضاتنا نسبة للمواطنين هي أقل النسب العالمية وأما في الكيف فيتفق المواطنون على أن الصالح الورع المستقيم من القضاة كالشعرة البيضاء في الثور الأسود.
من ناحية الأداء يجمع المواطنون إلا القريب من آل سعود منهم أن القضاء الذي يفترض أنه أقيم لتحقيق العدل بحكم الشرع هو في الحقيقة آلة من الفساد الإداري والمالي ونهب حقوق الناس وتعطيل حياتهم، وأداة في يد القوي أو الغني لظلم الضعيف، وأن الشريعة براء من كثير مما ينسب لها في قضائنا، وأخيرا هو أداة في يد السلطة لقمع المخالفين وعقابهم باسم الشرع.
من ناحية المتابعة فالأمر والحكم والعطاء والمنع بيد آل سعود فقط والقضاة موظفون ينفذون ما يؤمرون به والمتابعة ليست واردة إلا فيما يهم آل سعود.
|