الفكر الوهابي : الحلقة الثانية

 

     قسمت الوهابية العقائد إلى قسمين :القسم الأول : ما ورد فيه نص في الكتاب أو السنة فزعموا أن هذا يأخذونه من الكتاب والسنة مباشرة دون الرجوع إلى اجتهاد المجتهدين في معناه سواء كانوا من الصحابة أو التابعين أو غيرهم من أئمة الاجتهاد .
 والقسم الثاني : ما لم يرد فيه نص وزعموا أنهم يرجعون فيه إلى فقه أحمد بن حنبل وابن تيمية .
لكنهم أخفقوا في الأمرين معاً ووقعوا في التناقض وارتكبوا المحذور فمن ذلك:
 ا - أنهم جمدوا على معان فهموها من ظواهر بعض النصوص فخالفوا الأصول والإجماع ومن هنا وصفهم الشيخ محمد عبده بأنهم أضيق عطناً وأحرج صدراً من المقلدين فهم يرون وجوب الأخذ بما يفهم من اللفظ الوارد والتقيد به بدون التفات إلى ما تقتضيه الأصول التي قام عليها الدين.
 ب - خالفوا أحمد صراحة في تكفيرهم من خالفهم من المسلمين في حين لم يجدوا في فتاوى أحمد ما يشهد لعقيدتهم هذه بل على العكس كانت سيرته وفتاواه كلها بخلاف ذلك فهو لا يكفر أحداً من أهل القبلة بذنب كبيراً كان أو صغيراً إلا بترك الصلاة .
 وأيضا: لم يجدوا عند ابن تيمية ما يشهد لعقيدتهم هذه بل الذي ورد عن ابن تيمية هو العكس من ذلك تماماً.
 قال ابن تيميه: إن من والى مرافقيه وعادى مخالفيه وفرق جماعه المسلمين وكفر وفسق مخالفيه في مسائل الآراء والاجتهادات واستحل قتالهم فهو من أهل التفرق والاختلاف فالوهابية إذن وفقاً لعقيدة ابن تيمية هم من أهل التفوق والاختلاف .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية