كثيرا ما يؤكد الوهابية على تخلفهم وافتقادهم للبصيرة السياسية ، وأنهم خطر على الوحدة الوطنية في السعودية.
جرت انتخابات في الشرقية وفاز فيها الشيعة بقدر تنظيم صفوفهم، فكان من الطبيعي أن يحصدوا كل مقاعد القطيف ومعظم مقاعد الإحساء، في حين فشلوا بسبب سوء الإدارة في الذمام. كيف يمكن للمعادلة أن تتغير في الحجاز مثلاً إذا كان الناخبون حجازيين؟! هل سينتخبون سلفياً مهووساً يكفرهم ويحطّ من قدرهم ولا يقيم لهم قيمة، ويعدهم سراقاً للوطن! ومفسدين له!كيف ومركز أهل التوحيد في (نجد) ، بينما لا يوجد (أهل توحيد) لا في مكة ولا في جدة! أو أن أهل التوحيد قلّة، والأكثرية كفرة!ألا قبّح الله هذا القول، وقبّح المشايخ الذين ينسجون على منواله فيملؤون الساحات شتائم وبهتانا، تثير النفوس وتعمق الأحقاد، وتفتت الأوطان، والنهاية معروفة أن لكل مواطن صوتاً، وأن الصوفية أو غيرهم من المذاهب غير الوهابية سيأخذون مواقعهم في أي نوع من الانتخابات تقام، وإذا كان الغرض هو مجرد الحشد بتوجيه الشتائم للآخرين ونقدهم، كما فعلوا من قبل في الرياض (ضد من أسموهم بالعلمانيين) ثم في الشرقية (لأنهم روافض) ثم في الغربية (لأنهم صوفية).. إذا كان هذا هو الغرض: حشد الأتباع للذهاب إلى صناديق الاقتراع، فإن الثمن الذي يدفعه المجتمع أكبر بكثير من هذا التأجيج الطائفي الذي لم يتوقف منذ سيطرة الوهابيين على مقاليد السلطة.
|