|
إن حرص الحكومة السعودية على دعم الوهابية وشيوخها هو حرص يأتي من باب تبادل المنافع حيث إن الوهابيين هم من انتفع بالمال الملكي وبالسلطة والنفوذ أمام باقي الطوائف والمذاهب الموجودة في المملكة مقابل منافع يقدمها الوهابية للحكومة وأفرادها منها تقديم صورة الحكام أمام الناس بوصفها صورة نقية صافية وأن الملوك هم أو لياء الأمر الشرعيون إن الوهابية التي أقصدها كان لها ظهور طفيف ولا يذكر وتم القضاء على هذا الظهور وذلك إبان الخلاف بين الملك عبد العزيز والإخوان ولكن تمسك زعماء الوهابية بمبادئ عبد العزيز السياسية رغم عجزهم عن تبرير سياسات عبد العزيز وهابياً على واقع تلك الأيام ساعد على إخفاء أي أثر سلبي على الوهابية من خلال هذا التصادم .
وأيضاً كان لانخفاض مستوى الوعي وانخفاض الأثر الإعلامي اختفى هذا الظهور وتم امتصاص الصدمة ولم يعد لهذا الإنكشاف أثر واستمرت الشراكة الدينية والسلطوية في وئام لا يكدر صفوه مكدر. ولم يخل تاريخهم من حدوث صراعات ظلت في أغلب الأحيان خفية عن الناس بل لم يكن لها أثر فعلي من شأنه تعكير التحالف الوهابي الملكي الذي لا يزال مستمراً حتى اليوم . |