الوهابية والتهور الطائفي الحلقة الأولى

 

     إن معائب وهفوات الوهابية قد صارت تتفاقم وتتزايد أمام أعين الناس في السنوات الأخيرة لا سيما مع ظهور وتطور وسائل الإعلام التي خرجت عن الرقابة الحكومة لمخابرات آل سعود وصار واضحاً مدى التهور الطائفي الذي وقع في الوهابية وشيوخهم مما تعتمد عليه الحكومة وتجعله منهاج عمل وتطبيق حيث لا تتورع الحكومة السعودية عن القيام بطرد الكتّاب والصحفيين الذين يدعون الاعتدال والتسامح وانتقاد المؤسسة الدينية الوهابية أو التفسير المتشدد والمتزمت والخاطئ للعقائد الإسلامية والتي وضعت حولها خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها .
مما اضطر أكثر المسلمين الذين يعتنقون المذهب الشيعي لممارسة شعائرهم في السر وإقامة المجالس في البيوت الخاصة بعيداً عن أعين رجال الأمن والشرطة الدينية التي تعاملهم بصورة تعسفية .
 هذه السياسة تكشف مدى الأفق الضيق والغفلة الاستراتيجية التي تتهدد الأمن الوطني السعودي في ظل حكومة قصيرة النظر حصرت الدين في مذهب واحد وحصرت الحق في طائفة واحدة ثم هي تريد السيادة على العالم الإسلامي كله إن مثل هذه العقلية لن تتمكن من السيادة الدائمة حتى على دولة واحدة فما بالك بالعالم الإسلامي كله الذي لا يمكنه التعايش مع منهج كهذا الذي تنتهجه حكومة آل سعود برفقة أتباعها الوهابيين أصحاب الأفق الضيق والدين الضيق والعلم الفقير الغافل عن احتياجات الناس والعصر.
إن حكام السعودية هم وأتباعهم الوهابية لا يزالون غافلين عما يثيرونه من فتن تهدد بانفجار الخطر الطائفي في السعودية وقد بلغ التهور الأمني عند حكام السعودية إلى حد السماح بتحريض الجماعات الوهابية المتشددة والتي تعمل على هواها وبتشجيع من المؤسسة الدينية بمهاجمة التجمعات الشيعية واعتقال العناصر المسؤولة عن إقامة هذه الاحتفالات كما أصدر حكام الأقاليم تعاليم إلى السلطات المحلية بالتضييق على غير الوهابية ومنعهم من ممارسة احتفالاتهم وإظهار معتقداتهم.

 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية