|
يمكن هنا الاستشهاد بتقرير التنمية البشرية الصادر عن هيئة الأمم المتحدة والذي يشدد على ضرورة احترام الاختلاف في العقائد والأديان والعادات في مجتمعات القرن الـ 21 أن الانفتاح على الفئات السعودية المختلفة قد يساهم في تخفيف حدة حالة العنف المنتشرة حالياً في المملكة، فكيف يمكن معالجة العنف من دون الحوار؟
وهل يكفي القمع وحده لمواجهة هذه المشاكل الخطيرة؟
وبما أن حركة الوهابيين الجدد متصلة ـ كما يبدو ـ عقائدياً بالمجموعات التي تمارس العنف في السعودية فلعله من المفيد معرفة الجهات التي يمكنها احتواء العنف عبر تنفيذ تطلعات الفئات المهمشة وهذه الأمور لا تتحقق برأيها إلا من خلال الحوار
وبالإضافة إلى الحوار، قالت يماني، هناك حاجة لمعالجة مشكلة البطالة المنتشرة في السعودية وخصوصاً معالجة مشكلة مشاركة المرأة في عملية النهوض الاقتصادي، علماً بأن 79 في المائة من النساء السعوديات لا ينتمين إلى الفئات الناشطة في قطاع العمل وأن المرأة تعاني تمييزاً أكبر ضدها في مجال السماح لها بالعمل لدى الوهابيين مما تعانيه لدى الحجازيين الذين احترموا المرأة إلى درجة أكبر واعترفوا بمقدراتها الفكرية والعملية.
ولدى سؤالها عما إذا كان تعزيز دور الحجازيين في السلطة السعودية قد يساهم في مكافحة الفئات المتطرفة والعنيفة في المجتمع السعودي، قالت إن المذاهب الفقهية والفكرية التي يعتنقها الحجازيون منذ العصور الغابرة وفي فترة العثمانيين والهاشميين تعتمد على مبادئ معتدلة ومنفتحة، فيما يركز المبدأ الوهابي على قمع الآخر إذا تواجد اختلاف ديني أو فكري معه. والحجازيون كونهم منفتحين على العالم عموماً وعلى المختلفين لهم .
|