من صور الغلو الوهابي

 

     من المعلوم أن الوهابية لا سيما الصغار منهم يرون أن الحق دائماً منحصر في شيوخهم حتى لو كان كلامهم هو الباطل بعينه ،لا يخلو فقه الوهابية من تناقضات ووجهات نظر تدعو للشك في النزاهة العلمية لشيوخ الوهابية لكن الواضح أن الفقه الوهابي ظل خاضعاً لرغبات الحكام في السعودية وقاطعاً صلاته بالسماحة الدينية والتوسع الفقهي على المستوى الإسلامي، فقد لبس الوهابيون ملابس الصحوة وأودعوا الصحوة خلف القضبان وتركوا الشواهد وحركوا الاجتهاد وقاموا بانتزاع الفقه الوهابي وتسليطه على العقيدة فحين تقول لهم إن الرسول رفض أن يستعين بأهل الكفر وهم اليهود على المشركين وهم قريش في غزوة أحد وردهم يأتون إليك بقضية رهن الدرع لدى يهودي ويخلطون فقه المعاملة مع المعتقد ومع الولاء والبراء وأعني الولاء للإسلام والمسلمين والبراءة من الكفر والشرك ولشدة الغلو في طرح المنهجية والتقوقع والانكفاء على المصلحة الخاصة وقعت الوهابية في قضية تقديس الرجال وفي قضايا تقديس الأسر فتم تقديس الشيخ بن باز والشيخ بن عثيمين والتظاهر بتقديس نسل محمد بن عبد الوهاب حتى أنني وجدت كثيراً من المشتغلين في طلب العلم يقف في فتواه إلى حدود الشيخين ويعتبر أحكامهما الاجتهادية سنداً شرعياً موثقاً لا يقبل النقض أو الفتل فيكفي الوهابيين أن يقول إن ابن باز أفتى بجواز الاستعانة باليهود والنصارى والملاحدة والبوذيين واللادينيين على محاربة أهل الإسلام بسبب مخالفة دولة عربية لمؤامرة سايكس بيكو الغربية بينما تجد على الجانب الآخر الشيخ بن عثيمين يحرم لبس (البنطلون الجنز على المرأة حتى في بيتها وأمام زوجها فقط ) والسبب أنه تقليد للغرب الكافر .
 والوهابيون يجمعون هذه النقائض ويهمهم تمرير أنفسهم والحفاظ على السمعة والنفوذ لا سيما بين الشباب المسلم الذي افتتن بهم .

 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية