الحقيقة هي أن المسلمين كلهم جسد واحد،فرّق بينهم الجهل والاستعمار والجماعات والفرق، كما فرَّق بينهم الغلو والتعصب الذي نراه في بعض الطوائف مثل طائفة الوهابية التي لا تقصر في حملاتها على كل من لم يوافقها الرأي لاسيما الصوفية ولكل هدف ومصلحة،أما أهل الإخلاص في دعوتهم فهم الذين يوّلفون بين القلوب ويجمعون الشتات ويوحدون التفرقة، فكل مؤمنٍ هو سلفيٌ في اتباعه للنبي- صلى الله عليه وسلم- صوفي بروحه في حب الله ورسوله،شيعي في محبة رسول الله وآل بيته،سني في اتباع السنة المطهرة، لا يختلف في ذلك اثنان،فلننبذ التفرقة والشقاق، ولنوحدصفوفنا وقلوبنا على كتاب الله ومحبة رسول - صلى الله عليه وسلم - فإلهنا واحد ونبينا واحد وكتابنا واحد،وعقيدتنا بالوحدانية واحدة ،فلم الاختلاف
يا علماء الدين ياملحَ البلد مايصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد.
وهنا نقول للوهابية والمتطرفين في الدين اتقوا الله ونفذوا شرعه،وتقيدوا بسنة نبيه وارموا أنانِيتًكم ونفوسَكم جانباً،وليكن طلبكم رضاء الله وسنة رسوله، وتحقيق إنجاح الإسلام في المجتمعات ،وائتلفوا على كتاب الله رسوله،وتعاونوا أيها المسلمون لتكونوالسد المنيع ضد هجمات أعدائكم على دينكم ،بذلك تبنون إسلاماً يمتد إلى القرون التي بعدكم تعالوا نضع نهجاً سليماً للأجيال من بعدنا ليكون لهم نبراساً يتبعونه ويعتزون به، ويرفعون راية الكرامة الإسلامية في القرون المقبلة.
هذا النهج هوأن تكون العقيدة الإسلامية قائمة على التوحيد الخالص لله وحده لا شريك له نستمدها من آيات القرآن من غير فلسفة ولاتعقيد، ونجعل التزكية النفسية مستمدة كذلك من كتاب الله تعالى،لتصفى من كدوراتها وأهوائها،وتجذبها إلى إخلاصها ومقام إحسانها،وبذلك نكون قد جمعنا شتاتنا، وألَفنا وحدتنا،وصهرنا فُرقتًنا بدين الله الإسلام،ولنسعَ لِنمُدَ أيدينا لبعضنا ، لنتعانق ونتعاون بعيداً عن الغلو الذي نراه عند الوهابية وأمثالهم.
|