التصوف أمام خطر الغلو

 

      في كل بقاع العالم ،ثمة جهودُ تُبذل من قبل الصوفية في محاولة لتغيير الصورة الشوهاء التي يُقدّم من خلالها الإسلام الآن , بمساعدةٍ وبدفعٍ من قوىً داخليةٍ وخارجيةٍ آثمةٍ .. هذه الصورة التي يكرّسها الإعلام الغربي , المأخوذ تماماً بالوجه الدموي للمسلم القاتل الإرهابي الذي يكره الآخرين ويحقد عليهم .
إن هذه الجهود تنصُّب في اتجاه إيقاف هذا التشويه المتعمَّد , لانستبعد أبداً وجود جهات أجنبيةٍ وراء التطُّرف , فمن الذي رعى القاعدة حتى استوى عودها , واشتد وآتت أكلها ؟ أليست المخابرات الغربية ؟ ثمة أصابعُ مخّربةُ آثمةُ تتعامل مع هذه الأفكار المتطّرفة , وعلى إخواننا في الجماعات المتطرّفة أن يعوا هذا جيداً , ويتوقّفوا عن اعتناق هذا الفكر الإنغلاقي الذي يرى الآخرين كفّاراً وأعداء .. ويتبنوا وعياً منفتحاً , يستوعب ما تكابده , الأمة من أزمة وانحطاط .
 إن الأمة اليوم تغرق في الفقر والجهل , حيث يوجد أكثر من 60% من الأميين، وإذن الأمة محتاجة لطاقات هؤلاء الشباب لاستثمارها في الخروج من هذه الحالة المتأزمة والرفع من مستوى الأمة , لا أن يصّروا على منهجهم المتطرّف وعلى قولهم بوجوب تصفية ما بين أبناء الأمة من قضايا ثم الالتفات إلى الإصلاح , وأخاف , إذا انهمكنا في تصفية خلافاتنا أن لا نجد بعد ذلك مانصلحه .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية