الخطر الوهابي منذ ظهوره

 

      الوهابية طائفة مشبوهة
كثيرة هي الشهادات التي صدرت من المؤرخين والعلماء ضد الوهابية لا سيما في العصر الذي ظهروا فيه وثارت فيه فتن طامة أضرت بالعالم الإسلامي وممن سجل شهادته ورأيه في الوهابية الشيخ محمد بن سليمان الكردي حيث قال : _ هذا حاصل ما كان في قصة الوهابي باختصار ولو بسط الكلام في كل قضية لطال ، وكانت فتنتهم من المصائب التي أصيب بها أهل الإسلام فإنهم سفكوا كثيراً من دماء المسلمين وانتهبوا كثيراً من الأموال ، وعم ضررهم و تطاير شررهم فلا حول ولا قوة إلا بالله وكثير من أحاديث النبي _ صلى الله عليه وسلم _ فيها التصريح بهذه الفتنة كقوله _ صلى الله عليه وسلم _ : " يخرج أناس من قبل الشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق ...".
وهذا الحديث جاء بروايات كثيرة بعضها في صحيح البخاري وبعضها في غيره لا حاجة لنا إلى الإطالة بنقل تلك الروايات ولا لذكر من خرجها لأنها صحيحة مشهورة ففي قوله " سيماهم التحليق " تصريح بهذه الطائفة لأنهم كانوا يأمرون كل من اتبعهم أن يحلق رأسه ، ولم يكن هذا الوصف لأحد من طوائف الخوارج والمبتدعة الذين كانوا من قبل زمن هؤلاء ، وكان السيد عبد الرحمن الأهول مفتي زبيد يقول : لا حاجة إلى التأليف في الرد على الوهابية بل يكفي في الرد عليهم قوله _ صلى الله عليه وسلم _ " سيماهم التحليق " فإنه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم ، واتفق مرة أن امرأة أقامت الحجة على ابن عبد الوهاب بما أكرهوها على اتباعهم ففعلت ، أمرها ابن عبد الوهاب أن تحلق رأسها فقالت له حيث إنك تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لك أن تأمر الرجل بحلق لحيته لأن شعر رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته .
فلم يجد لها جواباً ومما كان منهم أنهم يمنعون الناس من طلب الشفاعة من النبي _ صلى الله عليه وسلم _ مع أن أحاديث شفاعة النبي _ صلى الله عليه وسلم _ لأمته كثيرة ومتواترة وأكثر شفاعته لأهل الكبائر من أمته . وكانوا يمنعون من قراءة دلائل الخيرات المشتملة على الصلاة على النبي _ صلى الله عليه وسلم _ وعلى ذكرها كثير من أوصافه الكاملة ويقولون إن ذلك شرك ويمنعون من الصلاة عليه _ صلى الله عليه وسلم _ على المنابر بعد الأذان ، حتى إن رجلاً صالحاً كان أعمى وكان مؤذناً وصلى على النبي _ صلى الله عليه وسلم _ بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم فأتوا به إلى ابن عبد الوهاب فأمر به أن يقتل فقتل ، ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق ، وفي هذا القدر كفاية والله سبحانه وتعالى أعلم .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية