منطقة عسفان حالها حال عشرات المناطق والقرى في بلاد الجزيرة العربية التي تعاني من الحرمان وتفتقر لأبسط مقومات الحياة الحضارية من تعليم وصحة وإسكان ومرافق وطرق وغيرها. وللحديث عن هذه المنطقة وعن معاناة سكانها وأهاليها اليومية لابد من إعطاء نبدة تاريخية عن هذه المنطقة وما تحتويه من معالم تاريخية وإسلامية كان لها دور في تاريخ بلاد الحرمين الشريفين قبل استيلاء آل سعود على الحكم فيها .
فالكثير لا يعلم عن عسفان أو لا يسمع عنها إلا من خلال المثل الذي تم تروجيه من قبل آل سعود الذين يسعون إلى الاستخفاف والتقليل من أهمية المناطق الإسلامية والذي يقول " ما أخس من قديد إلا عسفان "، والذي يعطي مدلولات بأن عسفان منطقة أقل من عادية، وهذا عكس الواقع تماما، ولمن لا يعلم فإن عسفان" تحتضن الكثير من المواقع التاريخية العظيمة كبئر «التفلة «و «الوطية» وتضم الكثير من تلك المواقع بالإضافة إلى ماضيها المشرف حيث كانت ممرا للقوافل التجارية والقوافل الذاهبة للحج وكانت ممرا لقوافل قريش التجارية كما مر بها النبي هود عليه السلام والنبي صالح والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتقع عسفان على بعد 25 كم من جدة وبين العاصمتين الشريفتين على مسافة 55 كم شمال مكة و345 كم جنوب المدينة المنورة ويسكن بها أكثر من 15 ألف نسمة لا يزالون يعانون من تدني وقلة الخدمات المقدمة؛ فالإنارة شبه منعدمة أما سفلتة الطرق فحدث ولا حرج فما أن تدخل عسفان عبر شارعها الرئيسي والمسمى أيضا بشارع عسفان العام وهو المدخل الرئيسي لها حتى يتبين لك ذلك ولا داعي أن تتوغل داخل أحيائها لأنك لو دخلت فلن تشاهد سوى الشوارع الترابية والمباني المتصدعة والحفريات المنتشرة والتي أصبحت عنوانا دائما لها .
|