لقد اكتسبت السعودية وحكامها سمعة براقة عند أكثر العالم الإسلامي وإفراده بجهود وأموال الحكومة وسعيها الدوؤب لتلميع سمعتها .
تقوم هذه الدّولة الملكية وشيوخها بطباعة آلاف من الكتب وتوزيعها على الخلق مجّاناً ، حتى يتوهم ويظن المتابع لحماسهم في تلك الكتابات أن حكومتهم التي تطبع لهم تلك الكتب وتوزّعها حكومة تحارب القوانين وتنبذها وتأبى تطبيقها أو التّحاكم إليها...، وقد أجادت هذه الدّولة هذا الدور التلبيسي وأتقنته، خصوصاً وأنّه لايكلّفها إلاقليلاً من الرّيالات كأجور طباعة لتلك الكتب وأخرى كرواتب لأولئك المأجورين...، وهكذا، تلبيس من الحكومة وتلبيس من المشايخ وتلبيس من الدّعاة، حتىّ لّبسوا على الناّس دينهم، بل بلغ الأمر من بعض المنتسبين للجهاد أن ينهى عن العمل والجهاد ضدّها ، بل والكلام، بحجّة التباس أمرها ، وعدم اتّضاحة...).
فيا قرّة عين طغاة آل سعود بأمثالكم ويا فرحتهم بأفهامكم وأفكاركم، فوالله لو اطلعوا عليكم ووجدوا سبيلاً إليكم لشروكم بالملابين...، هذا والله من أعجب العجب...خصوصاً إذا صدر مّمن أفنى عمره في جهاد الطّواغيت. فكيف يتصدّى للجهاد من لايعرف واقعه الذي يعيش فيه . هذا والله من عجائب هذا الزمان التي لا تنقضي ...
إن عشت سوف ترى منها عجائبها إن كان قلبك حياّ غير مفتون
فمن يمُـــت قلُبه لا يــهتدي أبداً ولو جئته بصحيحات البراهين
وهلاّ إذ جهلوا أو التبس عليهم حالها ،بحثوا وسألوا بدلاً من الصدّ عنها والجدل...(فإنّما شفاء العيّ السّؤال) .قال تعالى : }ولا تُجادل عن الّذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانًا أثيماً}وقال سبحانه وتعالى: }ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدّنيا فمن يُجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلاً}.
|