|
واستغلت المخابرات الأمريكية هذا الجانب ورفعت الغطاء عن الوهابيين ليمارسوا دور المحرض للشباب السعودي للخروج إلى مجاهدة الروس .وهنا دققوا في علماء الجهاد الأفغاني وستجدون أنهم علماء خير وعلماء منهج صحيح ودعاة خير حتى أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة كان رجلاً مجاهداً وكان عاراً وعيباً على الحكومة السعودية معاداته وكان له زخم شعبي مهول في السعودية والشيخ ابن عثيمين والذي يحتج الوهابيون بكلامه ويقطعون بصحته سئل ذات مرة عن حكم من أحكام الجهاد فقال إنه لن يجيب وشيخ الجهاد (أسامة بن لادن ) يجلس بجواره وأحال السؤال له .ولكن بعد الحملة الأمنية السعودية تغير الدين الوهابي فأمسى عبد لله عزام إرهابياً و محرضاً على الإرهاب ومن دعاة التفجير وأسامة بن لادن خارج على الحكومة السعودية وكلام ابن عثيمين عن ابن لادن اجتهاد ومن باب لايؤمن على الحي من الفتنة رغم أن مبادئ بن لادن عندما كان شيخ الجهاد كما يقول ابن عثيمين وعندما أمسى شيخ الإرهابيين هي نفس المبادئ ولكن ابن عثيمين انتقل إلى رحمة ربه ويمكن للوهابيين استغلال مواقعهم ونفوذهم وتهميش ما لايريدون من فتاوى ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله .
بعض شيوخ الوهابية كانوا يهيجون الدنيا والمسلمين لمعركة خالدة ولكنهم في الحقيقة يهيجون كروشهم وحساباتهم البنكية وكانوا يصنفون أنفسهم من الصابرين المحتسبين
إلى هنا واسمحوا لي أن أبدأ في طرح الأمثلة وشرح ما يتعلق بها من دور وهابي واسمحوا لي بأن ابدأ بأشهر متراجعي الوهابية وأكثرهم وأكبرهم حجماً في التراجع حين الاصطدام بالسلطة وهم ثلاثي الجريمة ودعاة الإرهاب الخضير وصاحبيه القابعين في سجن الحائر .عندما وقعت الخيزرانة ونضبت الأرصدة وجفت منابع الشهرة وخرج سيف ابن سعود من غمده لم يتراجعوا فقط عن تكفير الدولة السعودية بل عادوا حتى ليتجاوزوا عن كلمات الكفر وليتوجهوا نحو الدعاء للحكام من آل سعود .
|