جهل الوهابية بحكمة المناسبات الدينية الحلقة الأولى

 

      من الأشياء التي يتعارض فيها موقف الوهابية مع موقف الصوفية الاحتفالات بالمناسبات الدينية والروحية فحين يهتم الصوفية بها نجد الوهابية يحرمونها وينكرون على من يحتفل بها ولا يخفى مدى ما عليه الوهابية من غفلة عن مقاصد الشرع وروحه العميقة التي تتجاوز ظاهرية الوهابية وتشددهم من ذلك مثلا مواقفهم غير المتبصرة بشأن الاحتفالات بالأعياد الدينية وغير الدينية حيث يحرمون أكثر المناسبات ويرون إحياءها منكراً وبدعة وقد شرعت الأعياد في الإسلام لحكم سامية ولمقاصد عالية، فالعيد فرصة للفرح ولتقوية الروابط الاجتماعية، وهناك سنن وآداب وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاحتفال بالأعياد.
إن الأعياد في الإسلام شرعت لحكم سامية ولأغراض نبيلة منها أن تكون فرصة للترويج عن النفس من هموم الحياة وشرعت الأعياد أيضا لتكون فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية ونشر المودة والرحمة بين المسلمين، وشرعت الأعياد لكي نشكر الله تعالى على تمام نعمته وفضله وتوفيقه لنا على إتمام العبادات يتوجه الوهابية خاصة في السعودية إلى معارضة الاحتفالات الدينية وذلك لسوء فهمهم لمعاني ومقاصد هذه المناسبات لذلك نقدم هنا ما قد يوضح لهم وللمغترين بآرائهم المتطرفة في موضوع المناسبات والأعياد وتختلف عن الأعياد في غير الإسلام، ففي الإسلام ارتبطت الأعياد بأداء الفرائض وتكون فرحة العيد بالتوفيق في أداء الفريضة فالذين يصومون لهم الحق أن يفرحوا بالعيد لأنهم أدوا فريضة الصوم والذين يحجون لهم أيضا أن يفرحوا لأنهم أدوا فريضة الحج.
وربط العيد بأداء الواجب وهو معنى سام يختلف عن المناسبات الدنيوية، فالإسلام سما بمعنى العيد وربط فرحة العيد بالتوفيق في أداء الفرائض ولذلك فإن العيد يعتبر من شعائر العبادة في الإسلام.
التمسك بصحيح الدين والاهتمام بالمعنى الجوهري للإسلام والبعد عن السطحية وتدعيم أواصر التعاون والتكافل بين أبناء المجتمع الواحد حتى نستطيع الخروج من المأزق الذي نمر به ويتحقق ذلك بالعودة إلى الإسلام الصحيح والتصالح مع الله وفتح الآفاق لتكون متناسبة مع رحابة واتساع الإسلام الواسع السمح كما بلغه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية