من سقطات الوهابية الحلقة الثانية

 

      وفي سياق الرد على الاستدلالات الخاطئة لشيخ الوهابية يواصل الشيخ دحلان ردوده.
وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) .
قال : " فإن المشركين ما اعتقدوا في الأصنام أنها تخلق شيئاً بل يعتقدون أن الخالق هو الله تعالى بدليل قوله تعالى :( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله ... )( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) . " فما حكم الله عليهم بالكفر والإشراك إلا لقولهم ليقربونا إلى الله زلفى فهؤلاء مثلهم .." .
وما ردوا به عليه في الكتب المؤلفة للرد عليه ، إن هذا استدلال باطل ، فإن المؤمنين ما اتخذوا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا الأولياء آلهة وجعلوهم شركاء لله بل إنهم يعتقدون أنهم عبيد الله مخلوقون ولا يعتقدون أنهم مستحقون العبادة ، وأما المشركون الذين نزلت فيهم هذه الآيات فكانوا يعتقدون اعتقاد استحقاق أصنامهم الألوهية ويعظمونها تعظيم الربوبية وإن كانوا يعتقدون أنها لا تخلق شيئاً ، وأما المؤمنون فلا يعتقدون في الأنبياء والأولياء استحقاق العبادة والألوهية ولا يعظمونهم تعظيم الربوبية، بل يعتقدون أنهم عباد الله وأحباؤه الذين اصطفاهم واجتباهم وببركتهم يرحم عباده فيقصدون بالتبرك بهم رحمة الله تعالى . ولذلك شواهد كثيرة من الكتاب والسنة ، فاعتقاد المسلمين أن الخالق الضار والنافع المستحق العبادة هو الله وحده ولا يعتقدون التأثير لأحد سواه ، وأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون شيئاً ولا يملكون ضراً ولا نفعاً ، وإنما يرحم الله العباد ببركاتهم ، فاعتقاد المشركين استحقاق أصنامهم العبادة والألوهية هو الذي أوقعهم في الشرك لا مجرد قولهم " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله " لأنهم لما أقيمت عليهم الحجة بأنها لا تستحق العبادة وهم يعتقدون استحقاقها العبادة قالوا معتذرين : " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " فكيف يجوز لابن عبد الوهاب ومن تبعه أن يجعلوا المؤمنين الموحدين مثل أولئك المشركين الذين يعتقدون ألوهية الأصنام ..؟

 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية