|
لم تجد السعودية حرجاً في تبني سياسة ظالمة في حق الطوائف التي وُجدت في الساحة الجغرافية التي تحتلها أسرة آل سعود لا سيما طوائف الطرق الصوفية المضطهدة، وهذا ما شكل نقطة ضعف هامة في السياسة العامة للحكم السعودي الذي عجز عن العدل والإنصاف أمام سيادة المذهب الوهابي الذي تدعمه وحده دون غيره بل على حساب كل المذاهب الأخرى ولو كان أتباعها من الرعايا السعوديين أنفسهم.
معلوم وظاهر أن النظام السعودي قائم على سياسة طائفية عنصرية حيث لا يستوي لديه وضع فرقة السُّنة ، ووضع فرقة الشيعة . ووضع الفرق الصوفية، كل ذلك في ظل هيمنة وهابية تسير الحكومة وفق آرائها المتشددة البعيدة عن سماحة الإسلام.
لقد أدت السياسة الطائفية تلك إلى وجود خلل جلي في البنية العامة للملكة على
المستوى السكاني والثقافي لا تزال تعاني منه هذه الحكومة، وبرغم كل ذلك لا يزال
حكام السعودية وشيوخهم مصرين على النهج الطائفي العنصري غافلين عن الخطر الذي هم
مقدمون نحوه ما داموا سائرين هذه السيرة الظالمة التي لا تسهم إلا في مزيد من
الفرقة والتخلخل داخل البنية الاجتماعية والسياسية للمملكة التي تسير غافلة عن خطر
التفرقة الظالمة التي تمارسها على الصوفية وغيرها من الطوائف المظلومة في الساحة
السعودية. |