سيرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم) كمصدر للتصوف

 

    كان لسيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) أثرها في حياة الصوفية ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يخلو إلى نفسه، ينفر من الدنيا ويهجر صخب الحياة المادية، مما مهد له صفاء النفس من أدران الحياة، وامتلأ قلبه بنور الحق حتى قيل :" إن محمداً عشق ربه " فحياة الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ هذه هي شعلة أبدية في نظر الصوفية، يوقدون سراجهم من سنائها: كان زاهداً متعبداً،بسيطة ثيابه،متواضعة حياته ، فتأثروا به في سلوكه وفي سيرته: اعتزلوا الدنيا كما اعتزل، تبتلوا وتهجدوا كما تبتل وتهجد وتطلعوا إلى حالة من الإشراق الروحي كما كان له .
وفي مظهرهم كذلك اقتدوا به _ صلى الله عليه وسلم _ تقشفاً وخشونة، وبعداً عن كل ترف وبذخ:" الصوفية أوفر الناس حظاً في الإقتداء برسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ وأحقهم بإحياء سنته، كما جاء ذلك في عوارف المعارف صفحة 130 .
إضافة إلى شخصية الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وسيرته الطاهرة ، كان للحديث الشريف أثره في نفوس الصوفية كذلك، الحديث القدسي والنبوي ؛ فقد استند الصوفية إلى الحديث القدسي :
" كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبه عرفوني " ؛ كما في الحديث الشريف : " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية