الإسلام حقيقة لاتتغير

 

    الأحداث تحدث تغيراً فى النفوس على قدر المفارقات التي فى هذه النفوس بين فقه ثوابت المتغيرات وبين قوة الالتفات إلى الواقع ،الناس بين نوعين من الغلو فى فهم الارتباط بين الواقع وبين المرجعية ،فالمرجعية ثابتة لاتتغير إن كانت صائبة والإسلام هو المرجعية الصائبة لأنه دين الله الذى جاء لكل مكان وزمان ،فإن حسن الصلة بالمرجعية الصائبة يترتب عليه حسن الصلة بالواقع سواء كان هذا الواقع مريضاً أو صحيحاً فإن كان صحيحاً بإقراره وإن كان مريضاً بتصويبه ومعالجته ، والناس بين منشغل بالمرجعية بفهم محصور يزيده بعداً عن الواقع والتعامل معه وبين منشغل بالواقع المريض إلى حد يكاد يفصله أو ينزعه عن قوة الصلة بالمرجعية . نحن نحتاج إلى الوسط بين هذين المسلكين وهو حسن التعامل مع الواقع على أساس من الارتباط بالمرجعية ،ومن الازمات التى نعانيها عند الكثير ممن يريدون أن يخدموا الواقع بالمرجعية..إن تصور الواقع يحصل بعيداً عن المرجعية ثم يؤتى إلى المرجعية وهو الدين ليحاول الجمع بين الواقع الذي نُصور أو أُخذت الفكرة عنه برؤية أو بمنطلق أساسه الفهم الصحيح للدين ،فالتصور أصلاً مختل فيؤتى بهذا التصور المختل ويحاول أن يجمع بينه وبين المرجعية الصحيحة فيتعذر ذلك ويحصل عند ذلك اضطراب عند كثير ممن يعملون في مجال خدمة الإسلام والدين ،يحصل بعد ذلك من الاضطراب وسوء التصرف ما قد يجلب على المسلمين –لاعلى الإسلام- كثيراًمن الويلات والمشكلات والمصائب ، أما الإسلام فهو دين الله الذي يؤثر فيه إحسان المسلمين ولاإساءة المسلمين وهو إلى الزيادة ووعد الله عز وجل لنا بالنصرة وهو مقبل بلاشك ولاريب إلا أن وجه الانخفاض والارتفاع يرجع إلى المسلمين وحسن قيامهم بما يراد منهم .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية