|
يرى المهندس العنقاوي أن المسألة (تاريخ)، تحاول أسرة آل سعود الوهابية طمسه وتحويله إلى أسطورةٍ"..ويقول هؤلاء طبعاً هم آل سعود المفسدون في الأرض ومعهم وهابيتهم يدركون تمامًا موقع منزل الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أن اتجاههم الديني السائد ( الذي وجد أساساً لمصلحة آل سعود )، وغياب الصوت الآخر المقموع أصلاً ساعد في تفعيل التعمد الواضح لطمس هذا الموقع التاريخي.
كما يرى العنقاوى أن هناك فرقاً بين تدمير التاريخ من جهةٍ، وتقديس التاريخ من جهةٍ أخرى، حيث ترفض أسرة آل سعود في وقت سابق مشروعًا لإنشاء (تلفريك) يصل إلى (غار حراء) لعزمه إزالة هذا الغار و الآن أصبح الأمر عكسيًّا، حيث يريدونه موقعًا سياحيًّا للفرجة" تكثر حوله علب الـببيبسي كولا, وآلات تصوير السائحين .
ويضيف العنقاوي أنه إلى جانب إزالة العمران التاريخي الذي تطور في مكة طوال 1400 سنة، ستتراجع هيبة المكان، لأن الزائر إلى بيت الله بعدما كان ينظر إلى السماء والأفق الشاسع الذي يحيط بالبيت المقدس، سينظر إلى مشروعاتٍ فندقيةٍ وسكنيةٍ تعلو وتتطاول على المكان المقدس ذاته، "وكأن الكعبة وسط حفرة" بعد غياب العلاقة البصرية بينها وبين الأفق الذي كان يحيط بها.
ويرجع المهندس عنقاوي المسألة إلى جشع آل سعود من ناحية ومن ناحية أخرى هو يعلم تمام العلم أن وراء الأمر مؤامرة مدبرة ومكيدة تستهدف الإسلام ، حيث وصل سعر المتر المربع في منطقة الحرم المكي إلى مائة ألف دولار، ما يدفع المشروعات العقارية إلى تعويض ذلك بمبانٍ ضخمةٍ تطل على الكعبة كي يتم البيع بسعر أعلى، يضاف إلى ذلك نوعية البناء الهندسي، مشيرًا إلى بعض المباني العملاقة التي لا يميزها عن أي بناءٍ آخر في نيويورك سوى "هلال" وضع في أعلى البناء.
المشروعات تلك لا يراها العنقاوي ردة فعلٍ طبيعيةٍ للنمو الذي يتطلب توسعًا يستوعب زوار المكان، لأنها تهدد تاريخ مكة.
هناك حلولٌ هندسيةٌ أخرى طرحها العنقاوي منذ عشرين عامًا، وهي البناء المتدرج، يقول: "يمكن بناء كتلٍ بطريقةٍ متدرجةٍ تتماشى مع جغرافية مكة، والمبنى يكون هو المحور، كما كان في كل التاريخ".
|