الطريقة السبعينية

 

    شيخ هذه الطريقة الصوفية هو عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد , ويكني بأبي محمد , ويلقب في المشرق بقطب الدين , ومسقط رأسه ( رقوطة ) وقد لقب بشيخ السبعينية نسبة الى الطريقة الصوفية التي يسمى أتباعها بالسبعينية واشتهر بابن سبعين لأنه كان يطلق على نفسه ابن داره .
-(( والداره في الحساب = حرف العين = 70 )) .
لقد عرفت طريقته بالسبعينية واشتهر من بين تلامذته وأتباعه ثلاثة على رأسهم الششتري ثم ( يحي بن أحمد بن سليمان البلنسي ) ثم ابن أبي واطيل .
وقد انضم إلى طريقته كثير من العامة والفقراء , وقد ثار على هذه الطريقة الفقهاء وأنكروا على أصحابها معتقداتهم وآراءهم لخروجها كما يرون على المعتقدات الدينية ولكن ابن سبعين كان يوصي مريديه باتباع تعاليم أهل السنة والجماعة والحرص على إقامة الفرائض وعدم مخالفة الشرع والتكاليف الشرعية .
ولكننا نرى أن المذهب عنده يعتبر صورة أخرى من الأنساق الباطنية التي نجدها لدى الإسماعيلية والسهروردي وبن عربي والتي تخلط العناصر الإسلامية بعناصر أجنبية , فمن بين الحكماء الذين جعلهم ابن سبعين ضمن شيوخ السبعينية هرمس وسقراط وأفلاطون والإسكندر الأكبر والحلاج والشبلي والنفري والحبشي , وقضيب البان , والشوذي والسهروردي المقتول , وبن الفارض وابن قسي وابن مسرة وابن طفيل وابن عربي وأبو مدين شعيب الأنصاري دون ترتيب . ومما يؤكد لدينا وجود هذه النزعة الباطنية في مركز التصوف الإسلامي أن السهروردي يشير في المطارحات إلى نفس الأسماء التي أوردها ابن سبعين أن أصحابها هم أساطين الحكمة، ويتابع ابن سبعين السهروردي مضيفا اسم الأخير إليها .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأخبار  | الرئيسية | معجم التصوف | كلمة في رحاب التصوف | دراسات في التصوف | صفحات من تاريخ التصوف | أعلام التصوف | منبر التصوف | طرق صوفية | المكتبة الصوفية